التعليم العالي : قنصوة يشارك بالنيابة عن رئيس مجلس الوزراء في احتفال العيد الوطني لجمهورية فرنسا ويلقي كلمة بهذه المناسبة
كتب : احمد سلامة
شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بالنيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفال سفارة جمهورية فرنسا بالقاهرة بمناسبة العيد الوطني لجمهورية فرنسا، وذلك بحضور السيد إريك شوفاليه، سفير جمهورية فرنسا لدى جمهورية مصر العربية، ولفيف من الوزراء
وأعضاء السلك الدبلوماسي، وكبار المسؤولين، والشخصيات العامة.
وخلال الاحتفال، ألقى الدكتور عبد العزيز قنصوة كلمةً بالنيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نقل خلالها تهنئة جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، إلى فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وإلى حكومة وشعب فرنسا الصديق، بمناسبة العيد الوطني، معربًا عن خالص التمنيات للجمهورية الفرنسية بدوام التقدم والازدهار، وللعلاقات المصرية الفرنسية بمزيد من التطور والنماء.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي يمثل مناسبة لاستحضار التاريخ الممتد من الصداقة والتعاون بين مصر وفرنسا، وما يجمع البلدين من علاقات راسخة أرست دعائمها سنوات طويلة من التبادل الحضاري والثقافي والعلمي، منذ إسهام العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون في كشف أسرار الحضارة المصرية القديمة، وصولًا إلى مرحلة الشراكة الإستراتيجية الشاملة، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وأشار الوزير إلى أن الزيارة الرسمية الأخيرة لفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى جمهورية مصر العربية شكلت محطة فارقة في مسيرة العلاقات الثنائية، وعكست ما تتمتع به هذه العلاقات من ثقة متبادلة وتوافق في الرؤى، كما تُوجت بالتوقيع على الإعلان المشترك للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بما فتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن التعليم العالي والبحث العلمي يمثلان أحد أهم محاور الشراكة الإستراتيجية بين مصر وفرنسا، انطلاقًا من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة يجسد نموذجًا رائدًا للتعاون المصري الفرنسي في خدمة القارة الأفريقية والفضاء الفرنكوفوني، بما يعزز دور مصر مركزًا إقليميًا للتعليم وبناء القدرات.
وأضاف الوزير أن الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة الأكاديمية بين البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون الجامعي والعلمي شهد دفعة غير مسبوقة خلال الزيارة الأولى لفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مصر في أبريل 2025، والتي شهدت توقيع 42 اتفاقية بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المصرية والفرنسية، ثم ارتفع عددها لاحقًا إلى 52 اتفاقية وخطاب نوايا، وأسفرت عن إطلاق أكثر من 80 مشروعًا أكاديميًا وبحثيًا مشتركًا في العديد من المجالات.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن هذه الشراكات تشمل تطوير برامج ودرجات علمية مشتركة ومزدوجة، وربط البرامج الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والقطاعات الاقتصادية والصناعية ذات الأولوية، مؤكدًا أن قيمة هذه الشراكات لا تقاس بعدد الاتفاقيات والبرامج فحسب، وإنما بقدرتها على إحداث أثر حقيقي في حياة الطلاب والباحثين والمجتمع.
كما أكد الوزير التطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون المصري الفرنسي ترتكز على تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكار إلى تطبيقات ومنتجات وحلول تكنولوجية قابلة للتنفيذ والتسويق، من خلال دعم البحوث المشتركة، وحاضنات الأعمال، ومسرعات الابتكار، والشركات الناشئة، وإنشاء أودية تكنولوجية لتعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وقطاعات الصناعة في البلدين.
وأشار الوزير إلى أن التعاون في مجالات الآثار والتراث والثقافة، من خلال عمل البعثات الأثرية الفرنسية، والدور العلمي الرائد للمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، فضلًا عن التعاون في عدد من المشروعات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، يعكس إيمان البلدين بأن حماية التراث الإنساني وصونه مسؤولية مشتركة.
وأضاف الوزير أن الشراكة المصرية الفرنسية لا تقتصر على مجالي التعليم والثقافة، وإنما تمتد إلى مجالات الاقتصاد، والطاقة، والنقل، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، وغيرها من المجالات، وهو ما تعكسه المؤشرات الإيجابية لحجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، بما يؤكد قوة العلاقات الثنائية وآفاقها الواعدة.
كما شدد الدكتور عبد العزيز قنصوة على حرص مصر وفرنسا على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، انطلاقًا من الإيمان بأهمية الحوار، واحترام القانون الدولي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام، بما يعكس التوافق المتزايد بين البلدين في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
واختتم الدكتور عبد العزيز قنصوة كلمته بتجديد تهنئة جمهورية مصر العربية للجمهورية الفرنسية بعيدها الوطني، مؤكدًا اعتزاز مصر بما تشهده العلاقات المصرية الفرنسية من تطور مستمر، والتطلع إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية ع
لى المستويين الإقليمي والدولي.

تعليقات
إرسال تعليق