القائمة الرئيسية

الصفحات

 


بقلم احمد قطب زايد

الجنةُ دارُ الخلدِ، فيها النورُ يبتسمُ أبدًا ويزدانُ

فيها النعيمُ المقيمُ، ولا يُعكِّرُ صفوَه حزنٌ ولا أحزانُ

تجري الأنهارُ رقراقةً تحت القصورِ، ويضوعُ المسكُ والريحانُ

وتُثمرُ الأغصانُ خيرًا دائمًا، وتُظلِّلُ الأرواحَ أفنانُ

فيها الوجوهُ مشرقةٌ برضا الإلهِ، كأنها البدرُ إذا يبانُ

ويلقى الأحبةُ بعضُهم بعضًا، فلا فراقٌ بعدهُ ولا حرمانُ

وتُزفُّ للحورِ العيونِ كرامةٌ، فيا لها من نعمةٍ وامتنانُ

حُسنٌ يفوقُ الوصفَ، قد أبدعَه الرحمنُ في أبهى مكانِ

وتدورُ أكوابُ الرحيقِ عليهمُ، صفوًا يفيضُ بعذبهِ الرضوانُ

وغلمانُها يخدمونَ أهلَ النعيمِ، بوجوهِ نورٍ زانها الإحسانُ

لا لغوَ فيها، لا خصامَ ولا أذى، بل ذكرُ ربٍّ دائمٌ وأمانُ

والقلبُ يرفلُ في السكينةِ، مطمئنًّا، قد زال عنهُ كلُّ أحزانُ

وأعظمُ النعماءِ فيها رؤيةُ المولى، وذلك الفوزُ والإحسانُ

يا ربِّ لا تحرمْ قلوبَ المؤمنينَ من النعيمِ إذا دنا الميزانُ

واجعلْ كتابَ العمرِ شاهدَ خيرِنا، واغفرْ ذنوبًا أثقلَتْ إنسانُ

وارزقْ قلوبَ المسلمينَ توبةً تمحو الخطايا، إنها الغفرانُ

واجعلْ ختامَ العمرِ حسنًا، ثم أدخلْنا الجنانَ بلا هوانُ

واسقِ العبادَ من الكوثرِ شربةً لا بعدها ظمأٌ ولا نسيانُ

واجعلْ لنا في الفردوسِ أعلى منزلةٍ، بجودِكَ يا واسعَ الإحسانِ



 


تعليقات