كتبت / الإعلامية ابتسام مصطفى
في وقتٍ تصدرت فيه شكاوى الركود التجاري المشهد، وارتفعت أصوات كثير من التجار متحدثة عن غياب حركة البيع والشراء، جاء المشهد من محافظة المنيا ليقدم رواية مختلفة تمامًا. فمع افتتاح معرض مجموعة محلات عيد لبيب، المقام بـبيت المحافظ القديم – كورنيش النيل، احتشدت أعداد كبيرة من المواطنين منذ الساعات الأولى، في مشهد أثار اهتمام المتابعين وطرح تساؤلات مهمة حول حقيقة ما يجري في الأسواق.
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل يعكس رؤية يتبناها رجل الأعمال عيد لبيب، تقوم على أن احترام المواطن يبدأ من احترام قدرته الشرائية، وأن التجارة ليست مجرد تحقيق أرباح، بل مسؤولية اجتماعية ووطنية تقوم على العدالة في التسعير، وجودة المنتج، وبناء الثقة مع المستهلك.
لقد أثبت عيد لبيب أن السوق المصري لا يعاني من غياب المشترين بقدر ما يعاني من فقدان الثقة في بعض الممارسات التجارية. فحين تُقدم المنتجات بجودة حقيقية وأسعار منصفة، يعود المواطن إلى الشراء، وتعود الأسواق إلى الحياة.
ويؤكد الإقبال الجماهيري على المعرض أن النجاح لا يُصنع بالشكاوى، بل بالمبادرة والعمل الجاد، وأن التاجر الذي يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته هو القادر على تحقيق النجاح حتى في أصعب الظروف الاقتصادية.
ويصف كثير من المتابعين ما تحقق في المنيا بأنه نموذج يستحق الدراسة، ورسالة إلى مجتمع الأعمال بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الثقة، وأن الانتماء للوطن يظهر في تخفيف الأعباء عن المواطنين، لا في استغلال الأزمات.
وهكذا، لم يكن معرض المنيا مجرد فعالية تجارية، بل تحول إلى رسالة عملية تؤكد أن الإدارة الواعية، والتسعير العادل، والالتزام بخدمة المواطن، قادرة على كسر حالة الركود وإعادة الثقة إلى السوق، وهو النهج الذي يحرص عيد لبيب على ترسيخه في مختلف مبادراته التجارية والتنموية.

تعليقات
إرسال تعليق