القائمة الرئيسية

الصفحات

خضراء رغم الرماد

يا جزائرُ، يا روضةً خضراءَ كانت تفيضُ بالحياة،
يا أرضاً تزيّنت بالزهرِ في ربيعٍ بهيّ
كنتِ بهاءَ الأرضِ، ونبضَ الروحِ،
كنتِ عطراً يتسلّلُ من بينِ أكمامِ الطبيعةِ
ووعداً دائماً بالخصبِ والخيرِ.
لكنّ النارَ الغادرةَ امتدّت إليكِ
فالتهمتْ خضرتكِ
وأطفأتْ ألوانكِ الزاهية
وحوّلتْ دفءَ الحياةِ فيكِ
إلى رمادٍ أسودَ صامت.
غابتِ الأشجارُ التي كانت ترقصُ مع النسيم
وسكتتِ الطيورُ التي كانت تغنّي فوق الأغصان
واختفتِ الورودُ التي كانت تبشّرُ بفجرٍ جديد.
أيُّ قلبٍ يحملُ هذا الحقد؟
وأيُّ نفسٍ تعادي وطنًا أحبّ وأعطى؟
ما ذنبُ الأرضِ التي احتضنت الحياة؟
وما ذنبُ الكائناتِ التي عاشت بأمان؟
لكن، رغم الألم،لن تنحني الجزائرُ.
ستنهضُ من رمادها،
كما ينهضُ الفجرُ بعد أحلكِ ليل.
ستزرعُ أرضها من جديد،
وتعيدُ للحياةِ نبضها
وتكسو جراحها خضرةً وأملاً.
فيا جزائرُ، يا وطناً لا يموت، ستبقين خضراءَ…
ولو بعد الحريق،ستبقين خضراءَ…ولو بعد الرماد.

قلم الأستاذة خديجة آلاء شريف 
الجزائر
25/07/2026

تعليقات