القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم / محمـــد الدكـــروري

روي عن السيدة أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق عن أختها السيدة عائشة رضي الله عنها قالت أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال " إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي " وعن أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء " اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إن أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا " 


وروي عن أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنه أنها قالت كان الرجال نهوا عن ضرب النساء ثم شكوهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلى بينهم و بين ضربهن، وبعد مقتل الصحابى طلحه بن عبيد الله قد تزوجت السيده أم كلثوم بعد مقتل زوجها في موقعة الجمل من عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة وأنجبت له أربعة أولاد هم إبراهيم، وموسى، أم حميد ، وأم عثمان عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعه، وأما عن السيدة تماضر بنت عمرو بن الحرب بن الشريد السُلمية، وهي صحابية شاعرة، أجمع أهل الشعر والعلم على أنها لم تكن امرأة قبلها، ولا بعدها أشعر منها، فهي أم عمرو، تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، من بني رياح، ثم من بني سليم، وقد لقبت بالخنساء، والخنس هو قصر الأنف.


وتأخره مع ارتفاع قليل في أرنبته، يكون في بقر الوحش والظباء فيزينها، وقد غلب عليها هذا اللقب، وأخمل اسمها، فلا تعرف إلا به، وقد ولدت قبل الأسلام وعاشت بعده، وكانت ذات حسب وجاه وشرف، واتصفت بجمالها الأخاذ وتقاسيمها المتناسقة، ولهذا فقد شبهوها بالبقرة الوحشية، والعربي اذا تغزل بالأنثى وأراد التعبير عن جمالها، شبهها بذلك، ولكن إسم تماضر هل سمعتم به من قبل؟ وقد يقول الكثير منكم لا، نحن لا نعرف هذا الإسم، وأنا أقول لا بلى، كلكم تعرفونها إنها الخنساء، ومن لا يعرف الخنساء، فلا أظن بلدا من البلدان الإسلامية لم يسمي شارعا أو مدرسة أو ساحة باسم الخنساء ولا أظن أحدا منا لم يردد عبارتها الشهيرة التي قالتها حين استشهد أولادها الأربعة "الحمد الله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو أن يجمعني بهم في مستقر رحمته" 


وكانت الخنساء تمتلك قدرة فائقة على قول الشعر وتكتنز ثراء عريضا من مفردات اللغة ومعانيها، فسُئل جرير مرة من أشعر الناس؟ فقال أنا لولا الخنساء، ولقد كان شعر الخنساء يعجب النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول صلى الله عليه وسلم لها ممتدحا مستحسنا "هيه يا خناس" وكان في بعض الأحيان يومئ بيده تعبيرا عن إعجابه بشعرها، وقيل أن أعرابيا جاء إلى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فتكلم بكلام فصيح مبين، فأثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليه ثم قال " إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكما " رواه ابن حبان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن من الشعر حكمة " رواه البخارى.


تعليقات