بقلم : حمادة عبدالجليل خشبة
كان عنوان خطبة الجمعة اليوم بمسجد القرية هو "الماء"... وربما يظن البعض أن الحديث عن الماء أمر معتاد، لكن الحقيقة أنني خرجت من المسجد وأنا أفكر: كيف لنعمة نستخدمها كل يوم أن نغفل عن قيمتها إلى هذا الحد؟
الماء ليس مجرد شراب يروي العطش، بل هو سر الحياة، وأحد أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده. قال سبحانه وتعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾. آية قصيرة، لكنها تحمل معنى عظيمًا؛ فلا حياة لإنسان، ولا نبات، ولا حيوان، إلا بهذه النعمة التي قد لا نشعر بقيمتها إلا إذا فقدناها.
واليوم، ونحن نعيش في زمن تتزايد فيه التحديات المتعلقة بالمياه، أصبح الحفاظ على كل قطرة واجبًا دينيًا ووطنيًا وأخلاقيًا. فالإسراف لا يليق بمن يعلم أن هذه النعمة منحة من الله، وأن شكر النعمة يكون بحسن استخدامها، لا بإهدارها.
فلنجعل من كل كوب ماء نشربه لحظة شكر لله، ومن كل قطرة نوفرها صدقةً للأجيال القادمة، ولنتذكر دائمًا أن النعم تدوم بالشكر، وأن المحافظة على الماء ليست رفاهية، بل مسؤولية يحملها كل واحد منا.
ف اللهم لك الحمد والشكر
حفظ الله مصر شعبا وقيادة
حمادة عبدالجليل خشبة
قطرة ماء تساوى حياه

تعليقات
إرسال تعليق