بقلم / محمــــد الدكـــروري
لقد علمنا الله عز وجل بضرب الأمثلة كما جاء في القرآن الكريم، فقال تعالى فى سورة البقرة " إن الله لا يستحى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها" فالله عز وجل لا يستحيي أن يضرب مثلا فقال تعالى فى سورة العنكبوت " وتلك الأمثال نضربها للناس" فهناك كثير جدا من أمثلة القرآن، وكما ضرب الله عز وجل مثل الذبابة، سبحان الله في سورة الحج وغيرها، وكذلك ينبغي على المعلم أن يستخدم الأسلوب القصصي فالقصة تنجذب لها القلوب، والقصة تعيها العقول وتتحبب إليها النفوس، فينبغي على المعلم أن يستخدم في تعليمه للطلاب الأسلوب القصصي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول "كان فيمن كان قبلكم رجل أسرف على نفسه، وقتل تسعة وتسعين نفسا"
ثم يحكي قصة أخرى فيقول صلى الله عليه وسلم "كان فيمن قبلكم ثلاثة آواهم المبيت إلى غار" ثم يحكي صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الغار، ثم يحكي قصة أخرى " كان فيمن كان قبلكم رجل من بني إسرائيل" فعل كذا ثم يحكي النبي صلى الله عليه وسلم القصص التي تشوق الطالب ولا يحس بملل أو ضجر من الدراسة، فينبغي على المعلم أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأن يستخدم الأسلوب القصصي كما استخدم القرآن الأسلوب القصصي فأنت تجد في القرآن قصة نبى الله يوسف عليه السلام وقصة نبى الله موسى ونبى الله إدريس عليه السلام وغيره من الأنبياء والمرسلين، ذلك لأن النفوس تتشوق إلى سماع القصة، وإلى ما فيها من عبرة وعظة، وكذلك قص النبي صلى الله عليه وسلم قصصا.
عما حدث لبني إسرائيل مما فيه العظة والعبرة، كذلك على المعلم أن يستخدم أسلوبا نبويا عظيما في تعليم الطلاب ألا وهو أسلوب طرح الأسئلة، وهذا الأسلوب من أعظم الوسائل التربوية في تحبيب العلم إلى الطلاب، ولكن ما هو هذا الأسلوب؟ فحينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقي سؤالا على طلابه، ليحفزهم إلى التعلم، مثلا، فكان يقول صلى الله عليه وسلم "أتدرون من المفلس؟" فيسكت الصحابة ثم يتكلم بعضهم ويقول يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، وهنا يبدأ النبي عليه الصلاة والسلام في توصيل المعلومة المستهدفة، فيقول " المفلس يوم القيامة من يأتي وقد شتم هذا وسب هذا وسفك دم هذا وأخذ مال هذا" ثم يحكي النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بطرح الأسئلة.
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا، وأن الإنسان يكون حسن الأخلاق عندما تتطهر نفسه من الأخلاق السيئة، وتتحلى بالأخلاق الحسنةن فكان صلي الله عليه وسلم يوم بدر كان يتبادل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبا لبابة وعلى بن أبي طالب الركوب على البعير فقالا له نحن نمشى عنك ولتظل راكب فقال "ما أنتما بأقوى مني على المشي، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما" فلا تكن أخي المسلم عالة على غيرك، فتعلم مهنه أو لغة أو دورة كمبيوتر تكف بها نفسك وأهلك عن السؤال وتحيا عفي
ف النفس.

تعليقات
إرسال تعليق