كتبت هدى العيسوى
في تطور قضائي بارز، قضت محكمة الجنايات المستأنفة بإلغاء حكم أول درجة الصادر بمعاقبة المتهم محمد س. س. بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا وتغريمه 200 ألف جنيه، وأصدرت حكمًا جديدًا ببراءته، وذلك بعد مرافعة قانونية قدمها المستشار محمد نصرالله، محامي المتهم.
وتعود وقائع القضية إلى شهر سبتمبر 2025، عندما حررت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات – فرع الإسماعيلية – محضرًا للمتهم، أسندت إليه خلاله حيازة كمية من المواد المخدرة، بينها الحشيش والهيدرو، قيل إنها تجاوزت 40 كيلو جرامًا.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، قبل أن تقرر إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت في أول درجة حكمًا بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، مع تغريمه مبلغ 200 ألف جنيه.
وعقب صدور الحكم، تولى المستشار محمد نصرالله الدفاع عن المتهم أمام محكمة الجنايات المستأنفة، حيث قدم مرافعة قانونية مطولة استعرض خلالها دفوع الدفاع، وتمسك ببطلان عدد من الإجراءات، وأوضح أوجه الدفاع القانونية التي رأى أنها تؤثر في سلامة الدعوى، مطالبًا بإلغاء الحكم والقضاء ببراءة موكله.
وبعد تداول القضية أمام المحكمة، انتهت محكمة الجنايات المستأنفة إلى إلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والقضاء مجددًا ببراءة المتهم، لتنتهي القضية بحكم نهائي لصالحه أمام المحكمة المختصة بنظر الاستئناف.
ويُعد هذا الحكم من أبرز الأحكام التي شهدتها ساحات القضاء خلال الفترة الأخيرة، بعدما انتقلت القضية من حكم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا إلى القضاء بالبراءة، في تأكيد على الضمانات التي يكفلها القانون للمتقاضين، وأهمية تمكين الدفاع من عرض دفوعه القانونية أمام المحكمة، وصولًا إلى تحقيق العدالة وفقًا لما تستقر عليه أحكام القضاء.

تعليقات
إرسال تعليق