بقلم الكاتب الصحفي ياسر زينهم
في زمن مضى كان الطالب إذا رأى معلمه في الشارع غير اتجاهه احتراماً كان الأب يقول للمعلم لك اللحم ولنا العظم المعلم لم يكن موظفاً كان مربي أجيال وله هيبة تسبقه
فماذا حدث حتى أصبحت كرامته تُهان على أبواب الدروس والسناتر؟
زمن الكُتّاب المعلم كان أباً ثانياً
قديماً المعلم كان يحمل عصا التعليم وعصا التربية معاً الطالب يخاف من زعله أكثر من خوفه من أبيه لم يكن الراتب كبيراً لكن الاحترام كان راتبه الحقي المجتمع كله يقف له. لماذا؟
لأنه كان يصنع الطبيب والمحامي والقاضي كان يصنع الباشا اللي اتكلمنا عنه المقال اللي فات
اليوم الشهادة في جيبه والهيبة ضاعت
مع احترامي للمعلمين الشرفاء اللي لسه شايلين الرسالة لكن الواقع يوجع تحولت المهنة عند البعض من رسالة إلى سبوبة المعلم يلهث وراء عدد الطلاب في السنتر، والطالب يلهث وراء الورقة مش الفهم الأب يدفع دم قلبه ويقول المستر قال كأنها آية لكنه في نفس الوقت يشتكي من الغلاء ضاعت الهيبة فصار الأستاذ يُنادى بـ المستر وصارت العلاقة تجارية بحتة فلوس مقابل درجات
لماذا ضاعت الهيبة؟
السبب مش في الطالب ولا ولي الأمر لوحدهم السبب منظومة كاملة
الراتب لما المعلم ما يلاقيش راتبه يكفيه غصب عنه هيدور على مصدر رزق تاني ولو على حساب كرامته
الإعلام أفلام ومسلسلات صورت المعلم إما بلطجي دروس أو مسكين أهبل فاتكسرت صورته في عين الطالب
ولي الأمر اللي بقى يقارن بين المدرسين بـ مين بيجيب درجات أكتر مش مين بيربي ابني أكتر
الأمة التي تهين معلمها، تهين مستقبلها بيدها اليابان بعد الحرب العالمية قالت جملة واحدة بدأنا من المعلم فصار المعلم عندهم خط أحمر
السؤال اللي يقطع القلب متى يعود الطالب يقف لمعلمه احتراماً مش خوفاً من الدرجة؟
متى يعود الأب يقول الأستاذ وهو رافع راسه؟
فوالله لن تنهض أمة إلا إذا عاد للمعلم عصاه عصا الت
ربية قبل عصا الشرح

تعليقات
إرسال تعليق