بقلم: محمد الشحات سلامة
محرر إعلامي وصحفي
تحت أنظار العالم، وفي ليلة لا تقبل القسمة على اثنين، تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة المصرية إلى ملعب "بي سي بي بليس" في كندا. ليست مجرد مباراة في دور المجموعات، بل هي لحظة "العبور الكبير" لمنتخبنا الوطني في مونديال 2026. الليلة، يقف الفراعنة أمام فرصة ذهبية ليس فقط لتجاوز عقبة نيوزيلندا، بل لاعتلاء صدارة المجموعة السابعة لأول مرة في تاريخنا المونديالي.
روح "العميد".. السلاح السري
بقيادة حسام حسن، الرجل الذي لا يعرف في قاموسه إلا لغة الفوز، دخل المنتخب المصري البطولة بعقلية جديدة تماماً. لقد لمسنا في المباراة الأولى أمام بلجيكا إصراراً غير مسبوق، وانضباطاً تكتيكياً فرض احترامه على الجميع. الليلة، يدخل حسام حسن المواجهة وهو يدرك أن "التاريخ لا يرحم الضعفاء"، وأن فرصة اقتناص الصدارة قد لا تتكرر بنفس هذه المعطيات.
لماذا نتوقع الفوز والصدارة؟
إن القراءة الفنية لمجريات المجموعة تضع المنتخب المصري في موقف "المتحكم في مصيره".
- عامل الثقة: التعادل القوي في الجولة الافتتاحية منح اللاعبين دفعة معنوية هائلة وكسر حاجز الرهبة أمام المنتخبات العالمية.
- التوليفة التكتيكية: حسام حسن نجح في خلق توازن فريد بين الدفاع المستميت والهجوم المباغت، وهو التكتيك الذي يمنحنا أفضلية واضحة أمام المنتخب النيوزيلندي.
- الطموح المشتعل: هناك رغبة حقيقية في عيون هؤلاء اللاعبين لكتابة أسمائهم بحروف من نور، وتصدر المجموعة هو الخطوة الأولى نحو اعتراف العالم بأن "الكرة المصرية" قد عادت لمكانها الطبيعي بين الكبار.
نداء إلى التاريخ
نحن على بعد 90 دقيقة من كتابة فصل جديد في سجلات الفيفا. إذا ما نجح الفراعنة في تحقيق الفوز الليلة، فإننا لا نتحدث فقط عن ثلاث نقاط، بل نتحدث عن "رسالة شديدة اللهجة" لكل المنتخبات المتواجدة في المونديال: مصر لا تلعب لتشارك، بل تلعب لتتصدر وتنافس.
إننا في انتظار ملحمة كروية، يسطرها جيل رفض أن يكون ضيف شرف. قلوبنا تنبض معهم، وأصواتنا تهتف باسمهم، وكلنا ثقة بأن "العميد" سيعود ومعه صدارة المجموعة، ليحتفل مع ملايين المصريين بهذا الإنجاز التاريخي غير المسبوق.
القمة تنادينا.. والفرصة سانحة.. وموعدنا مع التاريخ قد حان.

تعليقات
إرسال تعليق