بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين وكان من بينهم الإمام إبن الجزري، وكان للإمام الجزري شيوخ من دمشق، أمثال أبو محمد عبد الوهاب بن السلار، وأحمد بن إبراهيم الطحان، وأبو المعالي محمد بن أحمد اللبان، وأحمد بن رجب، وأبو يوسف أحمد بن الحسين الكفري الحنفي، وأبو الفداء إسماعيل بن كثير صاحب التفسير المعروف، وهو أول من أجاز له بالإفتاء والتدريس سنة سبعمائة وأربعة وسبعين من الهجرة، وكما كان للإمام الجزري شيوخ من مصر أمثال أبو بكر عبد الله بن الجندي، وأبو عبد الله محمد بن الصائغ، وأبو محمد عبد الرحمن بن البغدادي، وعبد الوهاب القروي، وضياء الدين سعد الله القزويني.
وأذن له بالإفتاء سنة سبعمائة وثماني وسبعين من الهجرة، وأيضا من شيوخة صلاح الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي الحنبلي، والبلقيني، وكما كان للإمام الجزري شيوخ من المدينة المنورة، وأبو عبد الله محمد بن صالح الخطيب الأنصاري، والإمام ومعلم في الحرم المدني، ويقول الإمام ابن الجزري عن نفسه وأما لبس الخرقة واتصالها بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فإني لبستها من جماعة ووصلت إلي منه من طرق رجاء أن أكون في زمرة محبيه وجملة مواليه يوم القيامة، فمن ذلك أني لبست الخرقة المتبركة من يد شيخي وأستاذي الشيخ الصالح المسند المعمر أبي حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المراغي ثم الحلبي ثم المزي في يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال.
سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وأخبرني أنه لبسها من يد شيخه الإمام العلامة الزاهد العارف العابد الناسك خطيب الخطباء عز الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ الإمام الصالح الزاهد محيي الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن شابور الواسطي الفاروبي شيخ القراءات والتفسير والتصوف في سنة تسعين وستمئة والشيخ عز الدين المذكور في خرقة التصوف ثلاث طرق أحمدية وقادرية وسهروردية، وجلس الإمام إبن الجزري للإقراء تحت قبة النسر بالجامع الأموي للتعليم والإقراء سنين عديدة، وولي مشيخة الإقراء الكبرى بتربة أم الصالح بعد وفاة شيخه أبي محمد عبد الوهاب السلار، وولي قضاء دمشق عام سبعمائة وثلاث وتسعين من الهجرة، وكذا ولي القضاء بشيراز.
وبنى بكل منهما للقراء مدرسة ونشر علما جما، سماهما بدار القرآن، ولي مشيخة الإقراء بالعادلية، ثم مشيخة دار الحديث الأشرفية، وولي مشيخة الصلاحية ببيت المقدس وقتا، وقد أخذ عن الإمام إبن الجزري القراءات طوائف لا يحصون كثرة وعددا، منهم من قرأ بمضمن كتاب واحد، ومنهم من قرأ بمضمن أكثر من كتاب، فممن كمل عليه القراءات العشر هم زين الدين الزبيدي، وابنه أبو بكر أحمد الذي شرح طيبة النشر، ومحمود بن الحسين بن سليمان الشيرازي، وأبو بكر بن مصبح الحموي، ونجيب الدين عبد الله بن قطب بن الحسن البيهقي، وأحمد بن محمود بن أحمد الحجازي الضرير، والمحب محمد بن أحمد بن الهايم، والخطيب مؤمن بن علي بن محمد الرومي، ويوسف بن أحمد بن يوسف الحبشي.
وعلي بن إبراهيم بن أحمد الصالحي، وعلي بن حسين بن علي اليزدي، وموسى الكردي، وعلي بن محمد بن علي بن نفيس، وأحمد بن إبراهيم الرماني، وعثمان بن عمر بن أبي بكر بن علي الناشري الزبيدي العدناني من علماء زبيد اليمن عام ثماني مائة وثماني وعشرين من الهجرة، شارح الدرة المضية في القراءات الثلاث.

تعليقات
إرسال تعليق