كتب : حسام النوام
أكد رامي جلال، أمين صندوق اتحاد المستثمرين الأفرو-آسيوي، أن المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم حاليًا تفرض على قمة مجموعة الدول السبع الكبرى (G7) تبني رؤية أكثر شمولًا وعدالة تجاه الاقتصادات الناشئة والنامية، خاصة في قارتي أفريقيا وآسيا، بما يسهم في تحقيق توازن أكبر داخل المنظومة الاقتصادية العالمية.
وأوضح جلال، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القرارات الاقتصادية التي تصدر عن الدول السبع لم يعد من الممكن فصلها عن الواقع التنموي والاقتصادي الذي تعيشه الدول الأفرو-آسيوية، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها التضخم واضطرابات سلاسل الإمداد وتباطؤ معدلات النمو، تتطلب تعزيز التعاون مع الأسواق الناشئة التي أصبحت شريكًا رئيسيًا في الإنتاج والتجارة والاستثمار العالمي.
وأضاف أن الاقتصادات الأفرو-آسيوية لم تعد مجرد أسواق استهلاكية، بل تحولت إلى مراكز مؤثرة في حركة الاستثمار والتصنيع والتجارة الدولية، الأمر الذي يستوجب منحها دورًا أكبر في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية واتخاذ القرارات المؤثرة في مستقبل الاقتصاد الدولي.
وشدد أمين صندوق اتحاد المستثمرين الأفرو-آسيوي على أن قمة مجموعة السبع تمثل فرصة مهمة لإعادة بناء جسور التعاون الاقتصادي الدولي وتجاوز السياسات الحمائية التي أثرت على حركة التجارة والاستثمار خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن العالم بحاجة إلى شراكات أكثر توازنًا تحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
وأشار جلال إلى أن السوق الأفرو-آسيوية تمتلك مقومات هائلة للنمو، تتمثل في الكثافة السكانية الكبيرة، والموارد الطبيعية المتنوعة، والفرص الاستثمارية الواعدة، فضلًا عن الإرادة السياسية والاقتصادية الداعمة للتنمية، لافتًا إلى أن تكامل هذه المقومات مع رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيا المتقدمة لدى الدول الصناعية الكبرى يمثل الطريق الأمثل لتحقيق نمو اقتصادي عالمي مستدام وعادل.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الاقتصاد العالمي يعتمد على تعزيز التعاون بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة، بما يحقق التنمية الشاملة ويعزز الاستقرار الاقتصادي الدولي في مواجهة التحديات والمتغيرات ال
متلاحقة.

تعليقات
إرسال تعليق