القائمة الرئيسية

الصفحات

قراءة نقدية لقصيدة للشاعر وليد محجوب


كتب - وليد محجوب 

السفر الى الذكريات / قصيدة بلدتي القديمة للشاعر وليد محمد أحمد محجوب

/ عبد الحسين الشيخ علي 

الحنين والذكريات هي مصدر مهم من مصادر الالهام الشعري والسردي ويُعتبر محرك قوي لمشاعر الفرد بشكل او الشاعر بشكل خاص وقد تَمثّل في قصيدة الشاعر المصري ( وليد محجوب ) في قصيدته ( بلدتي القديمة ) حيث ساقه الحنين والذكريات اليها ووصفها بجمله الشعرية النابعة من مصدر شوقه وحنينه وان هذا الشوق والحنين يدفعه كل حين الى ان يسافر اليها ويمشي في طرقاتها وازقتها سيما وانها تقع على نهر اطلق عليه بـــ ( النهر الحزين ) ولربما اطلق عليه هذا الوصف كتغير في طبيعة النهر التي كان يعرفها من تدفق المياه فيه او لآمر هو يراه في احساسه , ثم نجده يصف قريته والطبيعة التي تجوب في فضائها والزروع المنتشرة فيها فنقرأ مفردات الــ / الخمائل الجميلة / عصافير / تغرد / كلها تدل على الحيوية فيها , والعصافير التي تُغرّد في الصباح والمساء باصواتها التي ينبعث منها الشجن ( الحزن ) الطربي , ثم ينتقل بوصف حركة الناس فيها والصخب الذي يملآ فضائها اذ لا سكينة لوجود الاصوات العالية والتي تسمع في ارجائها لانها قرية صغيرة , والاطفال الذين يمارسون طبيعتهم البيلوجية من حيث سرعة الحركة ثم التأني فيها تارة اخرى , ثم يعود الشاعر مرة اخرى ليعيد ما بدأه عندما يعيد جملة (أسافر إليها كل حين ) الى القرية لربما هي قريته التي تربى ونشأ فيها لذلك نجد الحنين اليها والشوق لهما وقع كبير في نفسه فكلما اشتاق وعاودت الذكريات له وشعر بالضيق جهز امتعته وسافر اليها ليعيد الذكريات حين يمشي في طرقاتها ويمعن النظر في بناياتها والنهر الذي كانت له ذكريات معه . 


القصيدة فيها من الوصف الجميل يدفعه الحنين والذكريات الى بلدته القديمة وتعد القصيدة من القصائد البسيطة لكنها ترسو على نهر من الشجن لانها تُعد مرحلة عمرية لدى الشاعر لا يستطيع تركها ووفاءا منه لها كتب تلك الجمل النثرية الجميلة

بلدتى القديمة

للشاعر وليد محجوب - مصر

اسافر اليها كل حين

كلما يأخذنى الشوق والحنين

إنها بلدتى القديمة

على ضفاف النهر الحزين

إنها قريتى الصغيرة

ذات الخمائل الجميلة

على أغصانها تسمع

فتجد عصافيرا صغيرة

تغرد فى الصباح

وفى المساء

بإصوات شجية

وتراها صاخبة المكان

وليس بالإمكان السكينة

وتجد الزحام على

أطراف هذه المدينة

ثم تجد الأطفال

تبطئ وتسرع حينا

أسافر إليها كل حين

كلما يأخذنى الشوق والحنين

إنها بلدتى القديمة

على ضفاف النهر الحزين

وليد محمد أحمد محجوب

نادى أدب بيت ثقافة إطسا بالفيوم

شاعر وصحفي مصري

تعليقات