بقلم المستشار طلعت الفاوى
لا ينكر أحد أن هاك تقدم ملحوظ في ملفات التصالح بعد أن ظل هذا الملف معطل لسنوات بسبب الإجراءات المعقدة التي كانت بالقانون القديم والتي تم تعديلها بهدف تسهيل الإجراءات أمام المواطنين وإنهاء الملفات المتعثرة والحمد لله حاليا ملفات التصالح وصلت إلى نحو 87%، حيث تم الانتهاء من مليون و751 ألف طلب من إجمالي مليونين و7 آلاف طلب على مستوى الجمهورية وحتى يتم الانتهاء بالكامل من هذا الملف ونتصدى بعدها بكل قوة وحزم لأى مخالف نحتاج الى بعض التعديلات ومن هذه التعديلات المقترحة مد فترة العمل بقانون التصالح لمدة عام إضافي، لمنح المواطنين فرصة أكبر لتقنين أوضاعهم القانونية ومنح خصم بنسبة 50% من رسوم التصالح لحاملي بطاقات تكافل وكرامة وفئات العمالة غير المنتظمة، مراعاة للبعد الاجتماعي ودعمًا للأسر الأولى بالرعاية والسماح بالتصالح على الجراجات بارتفاعات لا تتجاوز 3 أمتار، وإتاحة التصالح في بعض المناطق المتاخمة للآثار وفق ضوابط محددة.
وأخيرا فيما يتعلق بحاملي نموذج 8، نحتاج الى بعض التعديلات التي تشمل تسهيلات لاستكمال الأدوار وأعمال البناء، مع الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير سلامة إنشائية مبسط بدلًا من الإجراءات المعقدة وفى ظل التقدم والتكنولوجيا التي نشهدها وتعامل معها الان نتمنى العمل على ميكنة منظومة التصالح بالكامل، وتوفير وسائل دفع إلكترونية متعددة، بينها فوري وإنستاباي والمراكز التكنولوجية والبنوك، لتسريع الإجراءات وتقليل التكدس.
ونود أن نؤكد أن هذا التعديلات ستساهم بشكل كبير في تحقيق الهدف وهو تقنين الوضع الحالي والتصدي لأى تجاوز جديد كما أن هذه التعديلات المقترحة ستكون استجابة لمطالب المواطنين من خلال التطبيق العملى للقانون والهدف الاخر بعد تقنين الأوضاع هو الحفاظ على الهوية العمرانية وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون والاستقرار الاجتماعي حيث أن هذا القانون استثنائي وجاء لتحقيق هذا الغرض .

تعليقات
إرسال تعليق