متابعه احــــمد القـــــــطعاني
أكد الأستاذ الدكتور أحمد يحيى أن"تقتضي النزاهة المهنية والإنسانية أن نفتح عقولنا دائماً لكل صوت مخلص يسعى للتقويم؛ فالنقد الهادف ليس مجرد وجهة نظر تصحح المسار، بل هو ركيزة أساسية من ركائز النجاح التي نقابلها دوماً بالترحيب والامتنان..."
لكن الميدان المشترك يكشف دائماً عن فئتين: فئة تسعى للتقويم، وأخرى لا تجد ذاتها إلا في محاولات الهدم والتشويه.
وهنا يتضح الفارق الحاسم: النقد يبني بدافع الحرص، بينما التشويه يهاجم بدافع العجز. إن تلك الحملات الممنهجة التي يقودها أشخاص اختاروا تصفية الحسابات الشخصية سلاحاً، واستغلال المنابر بدافع الأحقاد وضيق النفوس، لا تملك أي رصيد من المصداقية، وسوابقهم شاهدة على مواقف تثير الكثير من علامات الاستفهام.
القيم الراسخة لا يزعزعها الصخب، والمصداقية الحقيقية تُصنع في ميادين العمل، لا في كواليس الإساءة.
إن الترفع عن النزول إلى ساحات الجدل الجانبي ليس عجزاً عن الرد، بل هو وعي تام بـأن الضجيج يزول ويبقى الأثر. نحن نختار استثمار طاقتنا ووقتنا فيما ينفع ويستمر، بدلاً من هدرها في الالتفات إلى أصوات لا تتقن سوى الإنكار.
سنظل كما كنا، نملك من الشجاعة والرحابة ما يجعلنا ننصت لكل صوت مخلص ونقد محترم. أما مساعي الاستهداف الموجهة ضد مسيرتنا، فلن تغير من الحقيقة الثابتة شيئاً؛ سيظل العمل المتميز والنجاح المستمر هو جوابنا الأنصع، بينما يبقى أصحاب الأحقاد أسرى لما يحملونه في صدورهم.

تعليقات
إرسال تعليق