بقلم : أحمد طه عبد الشافي
اليوم ضيفتنا نموذج للمرأة العربية التي لم تعترف بالصعاب تنقلت بين المحاكم وقاعات العلم تركت بصمتها في سوريا واحتضنت مصر أحلامها العليا وتتألق اليوم في مملكة البحرين كأكاديمية ومستشارة قانونية من طراز رفيع. يسعدني أن أحاور اليوم الدكتورة هبة سعد الصالح أستاذ القانون الدولي الخاص ورئيسة لجنة البحث العلمي بالجامعة الخليجية
أحمد طه: دكتورة هبة أرحب بك معنا. دعينا نعود بالذاكرة إلى البدايات من جامعة الفرات في سوريا كانت الانطلاقة وفور التخرج دخلت معترك المحاماة الصعب في واحدة من أكبر شركات المحاماة بدمشق كيف شكلت هذه العشر سنوات في المحاكم السورية شخصية الدكتورة هبة القانونية اليوم
د. هبة الصالح: أهلاً بك أستاذ أحمد وبكل المتابعين. هذه السنوات العشر في سوريا لم تكن مجرد مرحلة عمل بل كانت مدرسة الحياة الحقيقية التدرب في شركة محاماة كبرى بدمشق صقل أدواتي والمحاماة عموما تجعلك تواجه الواقع وجها لوجه علمتني هذه الفترة كيف أحلل القضية وكيف أدافع بالحجة والبرهان لكن طموحي لم يكن له سقف فكنت أمارس المهنة وعيني دائماً على محراب العلم والدراسات العليا
أحمد طه . ومن سوريا إلى مصر الكنانة بدأت رحلة الماجستير في جامعة الإسكندرية العريقة ثم انتقلت إلى جامعة عين شمس وهناك نلت الماجستير والدكتوراه تميزتِ بحصولك على دبلومين في القانون العام والتجارة الدولية ورغم أن الحظ حجب عنكِ تقدير "جيد جدا بفارق علامة واحدة فقط في الماجستير إلا أنك حققت انتصاراً ساحقاً في الدكتوراه بمرتبة الامتياز كيف كان شعور العوض
د. هبة الصالح: (تبتسم) سبحان الله أستاذ أحمد! تلك العلامة الواحدة التي حرمتني من تقدير أعلى في الدبلومات كانت بمثابة الوقود الحقيقي لي. لم أستسلم للإحباط بل قلت لنفسي إن الله يخبئ لي ما هو أفضل ومصر باحتضانها لي وبجامعاتها العريقة كعين شمس والإسكندرية فتحت لي آفاقاً واسعة عندما حصلت على الدكتوراه في القانون الدولي الخاص بتقدير امتياز شعرت بأن الله قد عوضني عن كل سهر وتعب وأن العدالة الإلهية تنصف المجتهدين دائماً. مصر لها مكانة خاصة جداً في قلبي وروحي
أحمد طه. هذا التميز قادك مباشرة فور التخرج إلى مملكة البحرين وتحديداً في الجامعة الخليجية وخلال عام دراسي واحد فقط لم تكوني مجرد أستاذ مساعد بل تم اختيارك مستشارة قانونية لرئيس الجامعة ورئيسة للجنة البحث العلمي بكلية القانون. كيف استطعت إثبات كفاءتك بهذه السرعة في بيئة أكاديمية جديدة
د. هبة الصالح. الثقة التي منحتني إياها الجامعة الخليجية في البحرين كانت تكليفاً وتشريفا في آن واحد عندما تمتلك خلفية عملية من المحاماة وخلفية بحثية رصينة من مصر تصبح قادراً على إدارة الملفات القانونية والأكاديمية برؤية شاملة أعتز جداً بدوري كمستشارة قانونية لرئيس الجامعة وبإدارتي للجنة البحث العلمي فالبيئة في البحرين بيئة محفزة تقدر الكفاءة وتدعم الإبداع والتميز دون تردد
أحمد طه: دكتورة هبة يظن البعض أن القانون علم جامد يعتمد على نصوص قديمة لكن اهتماماتك الحالية تثبت العكس تماما أنت تركزين على أساليب التعليم الذكية عبر الذكاء الاصطناعي ونشرت هذا العام بحثين في مجلات (Scopus) العالمية للملكية الفكرية بالإضافة لورقة بحثية مع (Springer Nature) حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات القانونية كيف ترين دمج التكنولوجيا بالقانون
د. هبة الصالح . القانون يجب أن يقود الواقع لا أن يتبعه نحن في الجامعة الخليجية نتبع أساليب تعليمية ذكية ومتطورة جداً والذكاء الاصطناعي يقتحم كل المجالات بما فيها الخدمات القانونية ورقتي البحثية في مؤتمر الاستدامة الدولي ركزت على أخلاقيات هذا الاستخدام فنحن نريد تكنولوجيا تخدم العدالة وتسهل العمل القانوني لكن مع الحفاظ على الأطر الأخلاقية الصارمة وحماية الملكية الفكرية النشر الدولي في منصات مثل Scopus و Springer Nature هو طريقتي لرفع اسم الجامعة ولإثبات أن الأكاديمي العربي قادر على منافسة الأبحاث العالمية.
أحمد طه: لم تكتفي بالقاعات المغلقة والأبحاث بل كان لكِ حضور بارز في الخدمة المجتمعية وتمثيل الجامعة في ندوات خارجية مع القطاع القانوني في البحرين ما مدى أهمية أن يخرج الأستاذ الجامعي من برج عاجي إلى الشارع والمجتمع
د. هبة الصالح. هذا هو الدور الحقيقي لأي مؤسسة تعليمية الجامعة ليست جزيرة معزولة مشاركتي وتمثيلي للجامعة في الفعاليات والندوات القانونية في البحرين هي جزء من رد الجميل لهذا المجتمع المضياف ولتبادل الخبرات بين الأكاديميين والممارسين في القطاع القانوني البحريني وهو قطاع متطور وراقي جداً
أحمد طه: دكتورة هبة سعد الصالح. رحلة ملهمة تنقلت فيها بين خطوط الدفاع في المحاكم ومنصات التدريس ومراكز البحث العلمي الدولية ما هي رسالتك الأخيرة في ختام هذا الحوار الشيق
د. هبة الصالح . رسالتي هي رسالة شكر وعرفان بالجميل أتوجه بتحية إجلال وتقدير إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة الكبرى التي احتضنت طموحي العلمي ووهبتني شهاداتي العليا وتحية حب وامتنان إلى مملكة البحرين الشقيقة قيادة وشعباً ومؤسسات ولجامعتي الغالية لما قدموه لي من دعم ورعاية ومساعدات مكنتني من الوصول إلى هذه الدرجة العلمية والإدارية ولشبابنا العربي أقول. لا تجعلوا أي عثرة تنال من طموحكم فالعوض القادم من الله دائماً ما يكون مبهراً
رسالتي هي رسالة شكر وعرفان بالجميل أتوجه بتحية إجلال وتقدير إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة الكبرى التي احتضنت طموحي العلمي ووهبتني شهاداتي العليا وتحية حب وامتنان إلى مملكة البحرين الشقيقة، قيادة وشعباً ومؤسسات ولجامعتي الغالية لما قدموه لي من دعم ورعاية ومساعدات مكنتني من الوصول إلى هذه الدرجة العلمية والإدارية ولشبابنا العربي أقول لا تجعلوا أي عثرة تنال من طموحكم فالعوض القادم من الله دائماً ما يكون مبهرا
شكر وتقدير
بكل معاني الامتنان والوفاء تتقدم الدكتورة هبة الصالح بخالص الشكر والتقدير إلى:
البروفيسور مهند الفراس المشهداني (رئيس الجامعة الخليجية في البحرين)
البروفيسور فراس محمد (عميد كلية القانون)
وذلك تثميناً لجهودهم المبذولة ومواقفهم النبيلة في الوقوف معها، ومساعدتهم الدائمة للجميع في الجامعة تحت كل الظروف لقد كنتم وما زلتم نموذجاً للقيادة الداعمة والسند الحقيقي لمنتسبي هذا الصرح الأكاديمي
فلكم منا كل التحية والتقدير، ودمتم ذخراً للعلم والعطاء.
أحمد طه. شكراً لك دكتورة هبة ونتمنى لك مزيداً من النجاحات ورفع راية العلم العربي عاليا

تعليقات
إرسال تعليق