القائمة الرئيسية

الصفحات

🖊​بين عبقرية رافينيا وموهبة حمزة عبد الكريم: حينما يكتب التاريخ فصولاً مصرية في "كامب نو"


🖊​بين عبقرية رافينيا وموهبة حمزة عبد الكريم: حينما يكتب التاريخ فصولاً مصرية في "كامب نو"



​بقلم: محمد الشحات سلامة
محرر إعلامي وصحفي
​في عالم كرة القدم، لا تُقاس النجومية بالألقاب فحسب، بل بتلك اللحظات الاستثنائية التي تعبر فيها الموهبة حدود الجغرافيا لتفرض نفسها على عمالقة اللعبة. ما شهدناه في الصورة الموثقة في "1000132422_2.jpg"، والتي تجمع بين النجم العالمي رافينيا، جناح برشلونة والمنتخب البرازيلي، والناشئ المصري الواعد حمزة عبد الكريم، ليست مجرد تبادل للقمصان، بل هي "شهادة ميلاد" دولية لموهبة مصرية تنتظرها القمة.
​بصمة "لاماسيا" في عقل حمزة
​إن الاهتمام الذي حظي به حمزة من قبل نجم بحجم رافينيا لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تقاطع موهبة فطرية مع تكوين احترافي صلب. فعند مراقبة أداء حمزة عبد الكريم خلال مباراة مصر والبرازيل، نجد تفاصيل فنية فارقة؛ فمنذ اللحظة الأولى لنزوله، أظهر "حمزة" ضغطاً شرساً ومنظماً على مدافعي السليساو، وهو أسلوب "ضغط عكسي" نادر ما نراه لدى المهاجمين المصريين بهذا النضج.
​هذا التحول في أسلوب اللعب يعكس بوضوح التأثير المباشر لأساسيات أكاديمية برشلونة التي يتشربها حمزة، حيث لا يُكتفى بتعليم المهارة، بل يُغرس في عقل المهاجم أن "الضغط بدون كرة" هو المحرك الأول لأخطاء المدافعين، وهي القاعدة الذهبية التي جعلت حمزة كابوساً لدفاع البرازيل في تلك المباراة.
​رسالة إلى الجهاز الفني للمنتخب
​بناءً على ما قدمه حمزة في هذه المواجهة، أصبح من الضروري على المدير الفني للمنتخب الوطني، الكابتن حسام حسن، استثمار هذه النوعية من اللاعبين في استحقاقات كأس العالم القادمة. إن توظيف قدرة حمزة على إزعاج الدفاعات والضغط العالي سيكون سلاحاً تكتيكياً فتاكاً أمام أي منتخب سنواجهه، حيث يمتلك اللاعب الفكر التكتيكي القادر على خلخلة أقوى الخطوط الدفاعية.
​رؤية فليك.. التمهيد للظهور الكبير
​لم تأتِ إشادة رافينيا وحرصه على تبادل القميص مع حمزة من فراغ، بل هي انعكاس لرؤية فنية أعمق داخل قلعة برشلونة. فقد كانت تصريحات المدير الفني هانز فليك في المؤتمر الصحفي بمثابة "الضوء الأخضر"؛ حينما أكد متابعته الدقيقة لحمزة، ونيته مراقبة تطوره بشكل أكبر خلال استحقاقات كأس العالم مع المنتخب المصري، مما يجعل تصعيده للفريق الأول مسألة وقت.
​إننا أمام لحظة استثنائية تستحق أن نؤرخ لها، وبصفتي متابعاً للمشهد الرياضي، أؤكد أن حمزة عبد الكريم ليس مجرد اسم عابر، بل هو مشروع نجم عالمي بدأ بالفعل في جذب أنظار كبار اللعبة، ونحن في انتظار اليوم الذي نراه فيه يرتدي قميص برشلونة الأساسي، لنفخر جميعاً بهذا الابن البار الذي وضع قدماً ثابتة على طريق المجد العالمي.
​(صورة المقال المرفقة تظهر بوضوح هذا التقدير العالمي لموهبة واعدة في طريقها للنجومية).

تعليقات