=====================
كتب / سمير أبو طالب
=====================
في زمن أصبحت فيه الوفرة الإعلامية تصنع النجومية أحيانًا، يبقى هناك نجوم حقيقيون صنعوا تاريخهم داخل المستطيل الأخضر وتركوا بصمات خالدة في ذاكرة الجماهير دون أن يسعوا إلى الأضواء أو يبحثوا عن الشهرة. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الكابتن أيمن عبد العاطي، أحد أبرز رموز كرة القدم بمحافظة الشرقية، وصاحب مسيرة رياضية مشرفة ما زالت الجماهير تتحدث عنها بكل فخر واعتزاز .. شهدت ملاعب الشرقية في عصرها الذهبي تألق لاعب امتلك كل مقومات القائد الحقيقي؛ موهبة كبيرة، وأخلاق رفيعة، وانضباط نادر، وإخلاص لا حدود له لشعار ناديه وجماهيره. وكان أيمن عبد العاطي قائدًا للفريق الأول لكرة القدم بالقنايات في واحدة من أزهى الفترات الكروية، حين كان النادي يعيش سنوات التألق والإنجازات بدعم ومساندة الراحل الحاج صالح الصالحي الذي ارتبط اسمه بواحدة من أجمل مراحل النادي .. فرض عبد العاطي نفسه بقوة على الملاعب الشرقاوية، وأصبح أحد أهم نجوم جيله، وقاد فريق القنايات لتحقيق نتائج وإنجازات وبطولات ما زالت محفورة في ذاكرة عشاق الكرة بالمحافظة، حتى تحول إلى رمز من رموز العطاء الرياضي والقيادة داخل الملعب وخارجه .. ورغم النجومية الكبيرة التي كان يعيشها، جاءت مفارقة نادرة في حياة اللاعب؛ إذ فضّل التفرغ لعالم التجارة والأعمال، واتخذ قرار الاعتزال في وقت كان فيه لا يزال قادرًا على العطاء والتألق لسنوات طويلة، ليترك وراءه مسيرة يراها كثيرون من أجمل المسيرات الكروية التي شهدتها أندية الشرقية .. ولم تتوقف مكانة أيمن عبد العاطي عند حدود الرياضة فقط، بل امتدت لتشمل مختلف الأوساط المجتمعية والشعبية والتنفيذية. فهو يحظى بمحبة واحترام كبيرين من القيادات الرياضية والشعبية والتنفيذية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، كما تربطه علاقات طيبة وصداقات واسعة مع مختلف الأطياف، الأمر الذي جعله شخصية تحظى بإجماع نادر داخل محافظة الشرقية .. ويؤكد المقربون منه أن عبد العاطي كان قادرًا في أي وقت على استثمار هذه العلاقات في الحصول على مناصب رياضية أو فرص تدريبية عديدة، لكنه اختار أن يبقى كما عرفه الجميع؛ محبًا للرياضة وخادمًا لها دون البحث عن منصب أو مكسب شخصي، مكتفيًا بدعم الجميع ومساندتهم بدافع المحبة والانتماء فقط.
ويُعد الكابتن أيمن عبد العاطي من أكثر الشخصيات الرياضية التي تتلقى دعوات للتكريم من الأندية ومراكز الشباب بالمحافظة، تقديرًا لمسيرته المشرفة وعطائه الكبير، كما يحرص دائمًا على دعم ومساندة فرق كرة القدم بالأندية الشرقاوية، وعلى رأسها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشرقية، الذي يتمنى له العودة إلى مكانته الطبيعية واستعادة أمجاده التاريخية .. ويصفه كثيرون بأنه "الفاكهة الجميلة" للملاعب الشرقاوية، لما يتمتع به من روح مرحة وشخصية محبوبة وحضور إنساني مميز جعل منه قريبًا من اللاعبين والجماهير على حد سواء.
ورغم كل ما قدمه من إنجازات وعطاءات، يرى أبناء الوسط الرياضي أن الكابتن أيمن عبد العاطي لم يحصل حتى الآن على القدر الذي يستحقه من التقدير الإعلامي، وأن سيرته الرياضية تستحق أن تُروى للأجيال الجديدة كنموذج للاعب الموهوب والإنسان المحترم والقائد الذي ترك أثرًا أكبر من عدد المباريات والبطولات.
إنه أيمن عبد العاطي... اسم ذهبي لا يصدأ، وأحد أبرز رموز الوفاء والانتماء في تاريخ الرياضة الشرقاوية، ورجل ما زالت الجماهير تذكره بكل حب، لأنه ببساطة كان نجمًا حقيقيًا داخل الملعب وخارجه .
تعليقات
إرسال تعليق