القائمة الرئيسية

الصفحات

​🖊ندوة "دور التعليم في مواجهة التطرف".. رؤية استراتيجية لبناء الوعي وحماية العقول


​🖊ندوة "دور التعليم في مواجهة التطرف".. رؤية استراتيجية لبناء الوعي وحماية العقول



بقلم: محمد الشحات سلامة

محرر إعلامي وصحفي، مدير اللجنة الإعلامية بالاتحاد الدولي لمنظمة السلام العالمية، مستشار اللجنة العليا لدعم مؤسسات الدولة.

​في إطار تعزيز الجهود الوطنية لبناء الإنسان وتحصين العقول ضد الأفكار الهدامة، شهدت مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك ندوة فكرية رفيعة المستوى حملت عنوان "دور التعليم في مواجهة التطرف".

​لقد كان لي شرف الحضور والمشاركة في هذه الفعالية التنويرية، التي ناقشت أحد أهم محاور الأمن القومي الفكري، مؤكدين على حقيقة راسخة وهي أن التعليم يظل خط الدفاع الأول والحصن المنيع في وجه الفكر المتطرف، سواء في المدارس أو الجامعات.

محاور الندوة ونخبة المشاركين

تميزت الندوة بتقديم رؤى قانونية وتربوية عميقة، حيث استضافت قامات فكرية بارزة أثرت الحوار بطروحاتها النوعية، وعلى رأسهم الدكتورة تريزا فرج، دكتوراة في القانون ورئيس اللجنة العليا لشؤون المرأة، التي قدمت قراءة قانونية واجتماعية متميزة لدور مؤسسات التعليم في محاصرة جذور التطرف.

​كما شاركت في الندوة كوكبة من المتخصصين، منهم الدكتورة سمية عمران، والدكتورة المهندسة ماجدة مجاور، حيث أجمعت الطروحات على ضرورة التكاتف بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني لصياغة وعي جمعي يقدر قيمة الوسطية والاعتدال.

رسالة الندوة: التعليم كأداة للبناء لا الهدم

لقد أكدت الندوة أن التطرف ليس مجرد فكر طارئ، بل هو استهداف لهوية المجتمعات، ومن هنا يأتي الدور المحوري للتعليم في غرس قيم المواطنة والانتماء، وتفكيك سرديات الكراهية عبر المناهج والأنشطة الطلابية التي تحفز على التفكير النقدي والإبداع.

​إن مشاركتي في هذه الندوة تأتي في صميم عملي كمدير للجنة الإعلامية بالاتحاد الدولي لمنظمة السلام العالمية ومستشار للجنة العليا لدعم مؤسسات الدولة، إيماناً منا بأن الخطاب الإعلامي يجب أن يتكامل مع الخطاب التعليمي لترسيخ دعائم الاستقرار، ودعم المؤسسات الوطنية في معركتها الوعيّة ضد كل ما يهدد السلم المجتمعي.

ختاماً

نخرج من هذه الندوة بقناعة تامة بأن معركتنا القادمة هي "معركة وعي"، وأن سلاحنا في ذلك هو التعليم الجيد، والتوعية المستمرة، وتضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع. كل الشكر للقائمين على مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك على استضافة هذا الحدث الاستراتيجي، وكل التقدير للمحاضرين الذين قدموا لنا بوصلة فكرية واضحة لمواجهة التحديات الراهنة.

تعليقات