كتب / ياسر جابر
منذ امس السوشيال ميديا في مصر مقلوبة بسبب بوست طويل كتبته طبيبة مصرية شابة اسمها أمنية سويدان أشبه بعمل بلاغ للرأي العام عن اللي بيحصل وراء الأبواب في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي في الإسكندرية، حسب كلامها..
الطبيبة وصفت فترة تدريبها (الامتياز) اللي استمرت شهرين هناك بإنها الأسوأ في حياتها، وقالت إنها أصيبت بصدمة نفسية عميقة بسبب التجاوزات المهنية والأخلاقية اللي شافتها بعينها بحق المريضات..
وبشكل موضوعي، نقدر نلخص الشهادة اللي قدمتها الطبيبة في أربع وقائع رئيسية، بجانب شوية ممارسات عامة.
حسب رواية الطبيبة، الأزمات مكنتش مجرد زحمة أو نقص إمكانيات، لكنها كانت تجاوزات مباشرة في حق المريضات:
عقاب جسدي وتحرش: حكت الطبيبة إن بنت عندها ١٩ سنة كانت بتولد لأول مرة وبتصرخ من الألم، فقرر الطبيب المسؤول يعاقبها على صوتها العالي بإنه يعمل فحص عنق الرحم بطريقة عنيفة جدا ومسيئة ترقى لدرجة التحرش، ولما واجهته الطبيبة، تجاهلها وطلع يتباهى باللي عمله قدام التمريض.
إهانة وضرب: في مشهد تاني، قالت إن دكتور ضرب ست بتولد بالقلم على وشها، في حين الممرضة وجهت لها إهانات لفظية خادشة للحياء بتعايرها فيها بوجع الولادة، وسط سخرية الطاقم الطبي من تعاطف الطبيبة الشابة مع الحالة.
الحكم الأخلاقي قبل العلاج: رصدت الطبيبة حالة لست وصلت المستشفى بنزيف وتهتك في الرحم نتيجة محاولة اغتصاب (ومعاها محضر رسمي وأمين شرطة)، لكن الطاقم الطبي رفض يقدم لها الرعاية الطبية أو الأدوية الوقائية المطلوبة، والسبب حسب ادعاء الطبيبة إنهم حكموا عليها من لبسها ووصفوها بألفاظ مسيئة وسابوها تنزف عشان يكملوا أكلهم.
الروتين يسبق إنقاذ الحياة: الواقعة الرابعة كانت لست حامل في الشهر السادس وصلت في حالة إجهاض غير مكتمل وعليها آثار ضرب واضحة. ورغم إنها كانت على وشك الدخول في تسمم حمل، الطاقم الطبي رفض التدخل لتنظيف الرحم وطلبوا منها قسيمة الجواز الأول. الطبيبة أكدت إنها اضطرت تتدخل على مسؤوليتها الشخصية وتكتب على تذكرتها اشتباه حمل سفاح عشان تنقذ حياتها.
شهادة الطبيبة مقتصرتش على الحوادث الفردية، دي كمان فتحت النار على ممارسات طبية قالت إنها بقت عادية ومقبولة جوه المستشفى، زي:
الضغط العنيف بالكوع على بطن الأم لتسريع نزول المشيمة، بدل الانتظار الطبيعي أو إعطاء أدوية محفزة.
إجراء عمليات شق العجان (توسيع المهبل) بدون ضرورة طبية.
توجيه الستات للولادة القيصرية لأسباب مادية بحتة، على حساب صحتهم.
رفض إدخال حالات حرجة للعناية المركزة إلا بموافقة ولي أمر ذكر (الزوج أو الأب)، ورفض موافقة الأم باعتبار إن الستات مبتقررش.
التنمر المستمر على أشكال أجساد المريضات، وبيئة عمل مسيئة مليانة ألفاظ بذيئة.
بمجرد ما الشهادة دي انتشرت، تحولت لتريند على منصات التواصل الآراء انقسمت الغالبية العظمى في حالة صدمة وغضب وبيطالبوا وزارة الصحة والنيابة العامة بفتح تحقيق فوري وعاجل في الادعاءات دي ومحاسبة المسؤولين لو ثبتت صحتها.
على الناحية التانية، فيه أصوات عاقلة بتطالب بالاستماع للطرفين (الطبيبة وإدارة المستشفى) للتحقق من صحة الكلام ده قبل إصدار أحكام إعدام معنوية على طاقم طبي كامل.
الجدير بالذكر إن مستشفى الشاطبي مش مستشفى صغير، ده واحد من أكبر المستشفيات التعليمية في مصر، وبيستقبل آلاف الحالات يومياً من إسكندرية والمحافظات اللي حواليها. والقضية دي بتفتح من تاني ملف بيئة العمل في المستشفيات الحكومية والتعليمية، وازاي الضغط ونقص الكوادر ممكن يخلق بيئة بتسمح بتجاوزات لو متعملش عليها رقابة صارمة وحقيقية.
وقبل ساعات قليلة نقابة الأطباء قالت في بيان إنها لم تتلقَ حتى الآن أي شكوى رسمية موثقة تتعلق بالوقائع المتداولة وتدعو كل من يمتلك معلومات أو أدلة أو تعرض لواقعة لتقديم شكوى رسمية..
وجدير بالذكر أن الجهات المختصة تحقق في كلام الطبيبة وتوضيح الصورة كاملة للرأي العام..
طبيبة امتياز تثير الجدل بشهادة مروعة عن انتهاكات ضد مريضات بمستشفى الشاطبي.. والنقابة: لم تصلنا شكاوى
حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء

تعليقات
إرسال تعليق