القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم : حمادة عبد الجليل خشبة 


قبل أن نحكم على يوم 30 يونيو... علينا أن نتذكر كيف كانت مصر تقف على حافة المجهول.

لم تكن القضية وقتها خلافًا سياسيًا عابرًا، بل كان الخوف يسكن القلوب. الشوارع متوترة، الاقتصاد يترنح، والسؤال الذي كان يطارد كل بيت: إلى أين تمضي مصر؟

ثم خرج ملايين المصريين، كلٌّ يحمل خوفه على وطنه قبل أن يحمل رأيه السياسي. خرج الأب الذي يخشى على أولاده، والأم التي تريد غدًا آمنًا، والشاب الذي يحلم بوطن لا يضيع. لم يكن المشهد مجرد حشود في الميادين، بل كان صرخة شعب يقول: "لن نترك مصر تسقط."

وفي قلب تلك اللحظة التاريخية، وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان حينها وزيرًا للدفاع، معلنًا انحياز القوات المسلحة لما وصفه بإرادة قطاعات واسعة من الشعب. ومنذ ذلك اليوم بدأت مرحلة جديدة، حملت معها تحديات هائلة وقرارات صعبة.

قد يختلف الناس في السياسة، وقد تتباين الآراء حول الأداء، لكن ما لا يمكن إنكاره أن مصر واجهت خلال السنوات التالية تحديات أمنية واقتصادية كبيرة، وخاضت معارك ضد الإرهاب، خاصة في سيناء، وأطلقت مشروعات بنية تحتية وتنموية ضخمة، في وقت كانت المنطقة العربية تعيش اضطرابات وصراعات ممتدة.

تخيلوا لو أن مصر، بثقلها وتاريخها وجيشها، كانت قد انزلقت إلى الفوضى... كم دولة كانت ستدفع الثمن؟ وكم أسرة عربية كانت ستضيف مأساة جديدة إلى مآسي المنطقة؟

إن استقرار مصر لا يعني المصريين وحدهم، بل يمثل بالنسبة لكثيرين ركيزة لاستقرار الشرق الأوسط كله. ولهذا يرى مؤيدو 30 يونيو أنها لم تكن مجرد حدث داخلي، بل نقطة تحول غيرت مسار المنطقة.

قد تمر السنوات، وتختلف الأجيال في قراءة التفاصيل، لكن الأوطان لا تُقاس بالشعارات وحدها، بل بما بقي واقفًا عندما سقط غيره.

سلامٌ على وطنٍ رفض أن ينكسر... وسلامٌ على كل من حمل همَّه، ودفع ثمن الحفاظ عليه، أياً كان موقعه.

عاشت مصر... قويةً، آمنةً، مرفوعة الرأس. 🇪🇬

#ثورة٣٠يونيو

#لحظة_انقاذ_وطن

#حمادة

_عبدالجليل_خشبة

أنت الان في اول موضوع

تعليقات