القائمة الرئيسية

الصفحات

وداعاً يا هيبة العمر في رثاء والدي الغالي الحاج طه عبد الشافي


بقلم : أحمد طه عبد الشافي 


كيف للورق أن يتسع لدموع لا تجف وقبضة تعتصر قلبي منذ طرقت بابنا أيها الموت أأقول أنك خطفت منا الغالي العزيز الي القلوب أم أقول أنك رحلت بنا جميعاً وأبقيت أجسادنا فقط لتتجرع الوحدة والألم


لقد رحل والدي رحل الحاج طه عبد الشافي الرجل الذي كان يمشي بين الناس بالوقار والسكينة المحبوب الذي تبتسم الدنيا لطلته وصاحب السيرة العطرة التي كانت تفوح هيبة وطيبة أتساءل بقلب مفطور هل يعقل حقاً التعود على غيابك عنهم هل يملك هذا الكون بدائل لملامحك لصوتك لحنانك لا والله فلا يوجد في هذه الدنيا بأسرها ما يعوض غيابك المؤلم ولا أحد يسد مكانك الذي بات بارداً وموحشاً من بعدك يا لمرارة اليتم بعدك يا أبي ويا لثقل الأيام التي تخلو من حسك ودعائك


أبي الغالي إن كنت قد رحلت بجسدك عن هذه الدنيا الفانية وتواريت تحت الثرى فاستحلفك بالله ألا تنسانا لا تحرمنا من طيفك وأسدِ الفراغ بزيارة ائتنا في منامنا يوماً بعد يوم لعل رؤيتك تطفيء لغيب الغليل، ولعل طيفك يربت على أرواحنا المنهكة.


وختاماً يا ابي الغالي لك منا كل الحب وكل الشوق وكل العرفان على ما قدمته لنا طوال حياتك من حبٍ صادق ورعاية حانية وأمن وأمان عشنا في ظلاله أعزة كريمين تركتنا جسداً لكنك تركت لنا إرثاً من السيرة الطيبة والذكر الحسن الذي سيرفع رؤوسنا ما حيينا


نستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه يا حبيب العمر ويا فقيد القلب أبي الغالي الحاج طه عبد الشافي إلى جنات الخلد والنعيم المقيم حتى نلتقي في مستقر رحمة الله

طبت حيا وميت ابي الغالي الحاج طه عبد الشافي


تعليقات