(مقال بمناسبة ذكرى ٥ يونيه)
✒️/ خالد عاشور
يُولد النصر من رحم الهزيمة وبعد الانكسار يأتي الإنتصار ، و معركة الجزيرة الخضراء هي ملحمة عسكرية دارت ليلة 19-20 يوليو 1969 في مياه خليج السويس خلال "حرب الاستنزاف". هاجمت قوات كوماندوز إسرائيلية حصناً مصرياً صغيراً للإنذار المبكر، وتصدت لها حامية مصرية صغيرة ببسالة أسطورية.
**تفاصيل المعركة:-
الموقع: جزيرة صناعية/صخرية تقع جنوب ميناء بور توفيق بمدينة السويس بحوالي 4 كيلومترات، وكانت تضم محطة رادار ونقاط دفاع جوي مصرية.
**القوات المهاجمة:-
وحدات النخبة في القوات الخاصة الإسرائيلية (الضفادع البشرية "شايطيت 13" وقوة "سيريت ماتكال") بهدف تدمير موقع الرادار وإنهاء سيطرة الجزيرة.
**القوات المدافعة:-
حوالي 70 إلى 100 جندي وضابط من قوات الصاعقة والمدفعية المصرية بقيادة الرائد (آنذاك) مجدي بشارة.
**أحداث المعركة:-
بدأت بتمهيد ناري عنيف من المدفعية الإسرائيلية المتمركزة في سيناء، تلاه إنزال قوات "الكوماندوز" عبر البحر . قام القائد المصري بطلب دعم من القيادة فتم إخباره باستحالة الوصول إليه في ظل سيطرة العدو الإسرائيلي الجوية والبحرية، هنا اتخذ القائد مجدي بشاره قراراً استثنائياً بالمقاومة حتى آخر طلقة ورفض التسليم أو الاستسلام ، دار قتال عنيف من مسافة صفر واستبسل الجنود المصريون في الدفاع عن الحصن.
**النتائج والخسائر:-
كبدت الحامية المصرية قوات الكوماندوز الإسرائيلية خسائر فادحة في الأرواح وتم تدمير عدد من زوارقهم، على الرغم من تفوق العدو عدداً وعتاداً، سقط عدد كبير من أبطال القوات المصرية شهداء أثناء دفاعهم عن الموقع، رغم تمكن القوات الإسرائيلية في النهاية من اقتحام أجزاء من الجزيرة وتدمير المنشآت، إلا أن بسالة المقاومة المصرية أثبتت كفاءة الجندي المصري وأجبرت القيادة الإسرائيلية على الاعتراف بضراوة القتال واضطرت للانسحاب، لتصبح المعركة رمزاً للفداء ورفع الروح المعنوية بعد نكسة 1967.
**كما لا ننسي الدور البطولي الذي قام به عدد من قوات الصاعقة المصرية وكان منهم من يخترق الحصار الإسرائيلي البحري الذي طوق الجزيرة، ومن هؤلاء البطل العظيم إبراهيم الرفاعي .
الله .. الوطن

تعليقات
إرسال تعليق