القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم / محمـــد الدكـــروري


ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن الإمام ابن حبان البُستي، وهو الإمام العلامة الحافظ، المحدّث، المؤرخ، القاضي، شيخ خراسان، وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان، كان ابن حبان مكثرا من الحديث والرّحلة والشيوخ، عالما بالمتون والأسانيد، أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمّل تصانيفه تأمّل منصف، علم أن الرجل كان بحرا في العلوم، وقال الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني "كان من أئمة زمان، وطلب الحديث على رأس سنة ثلاث مائة، وقال أيضا وكان عارفا بالطب والنجوم والكلام والفقه، رأسا في معرفة الحديث، ووصفه بأنه صاحب فنون، وذكاء مفرط، وحفظ واسع إلى الغاية، وقال الحاكم، تلميذه، صاحب المستدرك، أبو حاتم البستي القاضي. 


كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه، وقال جمال الدين الإسنوي كان من أوعية العلم لغة وحديثا، وفقها ووعظا، ومن عقلاء الرجال، وقال صلاح الدين الصفدي كان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار، عالما بالطب والنجوم، وفنون العلم، وقال ابن العماد الحنبلي العالم الحبر، والعلامة البحر، كان حافظا ثبتا، إماما حجة، أحد أوعية العلم في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك حتى الطب والنجوم والكلام، وقال ابن الأثير إمام عصره، له تصانيف لم يسبق إليها، وقال ابن كثير هو أحد الحفاظ الكبار المصنفين المجتهدين، وقال الخطيب البغدادي وكان ابن حبان ثقة نبيلا فاضلا.


ويقول شيخ الإسلام قاضي القضاة تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ابن حبان الحافظ الجليل الإمام صاحب التصانيف الأنواع والتقاسيم، والجرح والتعديل، والثقات، وغير ذلك، وقيل سمع الحسين بن إدريس الهروي، وأبا خليفة، والنسائي، وعمران بن موسى، وأبا يعلى، والحسن بن سفيان، وابن خزيمة، والسراج، وخلائق لا يحصون كثرة بخراسان، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر، والجزيرة، وغيرها من الأقاليم، وقال في كتابه التقاسيم والأنواع، لعلنا كتبنا عن ألف شيخ، ما بين الشاش والإسكندرية، توفي ابن حبان بسجستان بمدينة بست ليلة الجمعة في شوال سنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون من الهجرة، وهو في فوق الثمانين من عمره.

تعليقات