هبه الخولي
تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوه اختتمت الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين برئاسة الأستاذه أميمة مصطفى فعاليات المنتدى الحادي عشر لنقل خبرة حملة الماجيستير والدكتوراه المحور الحادي عشر المعني بالسيكودراما – العلاج بالفن عبر نظام الأون لاين للعاملين بالهيئة العامة لقصور الثقافة والذي بدأ في الخامس عشر من الشهر الجاري حيث تناولت أنغام أحمد علي رئيس قسم السينما بإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي ، وحاصلة على ماجيستير نقد سينمائي وتلفزيوني بأكاديمة الفنون ، في آخر محاضرات المنتدى التحليل النفسي لمسلسل سفاح الجيزه حيث أشارت أن بطل المسلسل وهو مأخوذ عن قصة واقعية قاتل متسلسل يعاني من عقد نفسة تجمع بين الاعتلال النفسي، والاضطراب في إدراك الواقع ينجح في إخفاء جانبه المظلم الوحشي خلف قناع من الهدوء واللطف، مع غياب كامل للتعاطف أو الشعور بالندم. ليُحلل خبراء علم النفس والطب النفسي شخصية السفاح بناءً على عدة محاور أولها السيكوباتية متصاعدة النزعة ،وانعدام التعاطف والندم فلا يشعر القاتل بأي تأنيب ضمير تجاه ضحاياه، بل يبرر أفعاله دائماً ببرود عاطفي يرتكب معه أبشع الجرائم (القتل، التقطيع، الدفن) ثم العودة لممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي تماماً.
وكذلك تمركزت شخصيته حول الذات بسعيه الدائم لإشباع رغباته واحتياجاته الشخصية دون أي اعتبار لحقوق الآخرين أو مشاعرهم كما تظهر معاناته من جنون العظمة ليصنع واقع موازٍ ، بحيث يرى نفسه دائماً على حق، ويبرر أخطاءه بتخيل واقع آخر يخدم أهدافه.
كما صور المسلسل كيفية انتحال البطل للشخصيات بذكاء إجرامي وامتلاكه رغبة عارمة في السيطرة وتغيير هويته، مما يعكس شعوره الداخلي بالعظمة، مع تسليط الضوء على الجذور والدوافع النفسية ومسببات الاضطراب من خلال عقد تكونت في مرحلة الطفولة من خلال تعرضها لصدمات نفسية مبكرة، مع غياب دور الأب في التنشئة، مما ساعد على خلق رغبة دفينة في الهروب من الواقع والتمرد تولد معه دوافع انحرافية تشوه نظرته للعلاقات والنساء جعله ينظر للآخرين كأدوات لتحقيق مصالحه، وعندما يشكل أي شخص عائقاً أو تهديداً، يصبح الخلاص الوحيد لديه هو التخلص منه.

تعليقات
إرسال تعليق