صُنَّاع الأمل.. عندما تتحول القيادة التعليمية إلى رسالة قلب وأمانة وطن
إجتماع إدارة المدرسة
في أجواء مفعمة بالمسؤولية والوجدان، ومحاطة بروح الفريق الواحد، قال أحد حضور الذي فضل عدم ذكر اسمه بمدرسة العهد الجديد التابعة لإدارة مشتول السوق التعليمية بالشرقية ...وقفنا في اجتماع استثنائي مع قائد مسيرتنا التعليمية، مديرنا الفاضل الأستاذ رأفت الصنافيني. لم يكن الاجتماع مجرد استعراض لخطط العمل أو توجيهات إدارية جافة، بل كان خطبة ملهمة، ورسالة إنسانية نبيلة سبقت الخطط والبرامج، وتحدث فيها بقلب الأب قبل حزم المدير.
وجّه الأستاذ رأفت الصنافيني مدير مدرسة العهد الجديد حديثه إلينا بكلمات حاسمة ومؤثرة تلمس عمق رسالتنا، قائلًا:
"إن البرنامج العلاجي ليس مجرد دروس إضافية نثقل بها كاهل الطلاب، بل هو فرصة ثانية نمنحها بوعي وحب لطالب شعر للحظة أنه تخرّف عن الركب. والنشاط الصيفي ليس مجرد تزجية لوقت الفراغ أو لعبٍ عابر، بل هو طاقة متفجرة نبحث لها عن مسار صحيح يوجهها نحو البناء لا الهدم".
لقد كان يتحدث عن أبنائنا الطلاب وكأن كل واحد منهم قطعة من روحه؛ استشعرنا في نبراته مرارة تلك الدمعة التي تنهمر من عين طالب حين يملأه الإحباط ويقول "أنا فاشل"، وتجلى في ملامحه ذلك الفرح الغامر الذي يضيء الوجوه داخل الفصول حين يسترد الطالب ثقته ويهتف بابتسامة "أنا فهمت".
لقد رسخ فينا الأستاذ رأفت الصنافيني مدرسة تربوية قوامها أن دورنا كمعلمين ومربين لا ينحصر في إنهاء المناهج الدراسية وتلقين السطور، بل إن دورنا الأسمى هو إعادة بناء الثقة، والتربيت على أكتاف من تعثر، وفتح أبواب الأمل لمن لم يصل بعد.
انفض الاجتماع رسميًا، لكن وصيته الغالية بقيت حية تنبض في قلوبنا وعقولنا:
"ما سنزرعه في نفوس أبنائنا هذا الصيف، سنحصده أخلاقًا رفيعة ونجاحًا باهرًا في العام المقبل.. أبناؤنا أمانة في أعناقنا، والأمانة تستحق منا كل تعب وبذل".
إننا إذ نؤكد التزامنا بهذه الرؤية الأبوية والتربوية السديدة، نؤمن بأن "يد الله مع الجماعة"، وستبقى أيدينا دائمًا متشابكة مع يد مديرنا وقائدنا لنعبر بأبنائنا إلى بر الأمان والتميز.
تعليقات
إرسال تعليق