بقلم احمد قطب زايد
الزوجةُ الصالحةُ نورٌ في الحياةِ إذا سرى
تمحو المتاعبَ بالرضا وتزيدُ في القلبِ السُّرى
ليست متاعًا زائلًا يُفنى بمرِّ مواسمٍ
بل جنةٌ تهدي الأمانَ وتبعثُ الأملَ الثرى
هي سكنُ روحِ المرءِ إن ضاقت به سبلُ المدى
وهي الرفيقةُ إن تعثَّرَ أو رأى دربًا وعِرا
تحنو عليه إذا أتى من كدِّ يومٍ مُثقَلٍ
وتضمُّ جرحَ القلبِ حتى يستعيدَ له البِشرى
وتراهُ أجملَ ما يكونُ وإن تبدَّلَ حالُه
وتعينُهُ في ضعفِه وتزيدُهُ صبرًا وفخرا
كم تحملتْ من مسؤولياتٍ جسامٍ صابرةً
ورعتْ صغارَ البيتِ تربيةً وعلمًا ومجدًا
وتُهيِّئُ الجوَّ الودودَ ليستقيمَ نجاحُه
فتكونُ سرَّ تفوقِه وتكونُ للدربِ الجَسرا
إن كان رزقُ اللهِ زوجةً صالحةً فهنيئهُ
نالَ الكنوزَ وإن بدا في أعينِ الناسِ فقيرا
فالمالُ يفنى والقصورُ تزولُ بعد زمانِها
لكنَّ صدقَ المودَّةِ يبقى على الأيامِ ذخرا
اللهم باركْ للكرامِ من الأزواجِ جميعِهم
واحفظْ بيوتهمُ من الأحقادِ والحسدِ المرا
وأبعدْ عنهم كلَّ همٍّ أو نكدٍ أو كدرٍ
واجعلْ محبتَهمُ نقيةً صادقةً عطرًا ونورا
وارزقْ قلوبَهمُ السكينةَ والوفاءَ مدى المدى
واجمعْ على الخيرِ الدروبَ وأدمْ لهم حبًّا كبيرا

تعليقات
إرسال تعليق