. نهر عطاء
أرقُ من النسمة
وألطفُ من بسمةٍ
تحمل رقة الورد
وخفة الفراشة
ومذاق الشهد
كم حاولت أن أَخِيط
روحكِ بثنايا روحي
وألضم صوتكِ ..
بحبال صوتي
وأجمع نبضات قلبكِ
بنبضات قلبي
أن أختصركِ و أُسْكِنكِ
مساماتي وخلايا جسمي
حبُكِ عتيقٌ كأثرٍ فرعوني
وأنا أعشق سُكْنى التاريخ
كمصباح علاء الدين
الذي يسكنه جنّي
تأخذيني إلى عالم السحر
فأكتبكِ نصًا بروايةٍ رومانسية
أو ربما قصيدة شعرٍ غزلية
وأعزفكِ على أوتار قلبي
كأجمل مقطوعةٍ موسيقية
لا أحد يشبهكِ لأنكِ استثناء
ربما أشباهكِ الأربعين زهور
قصائد شعر أو نجوم السماء
قمر الصيف أو شمس الشتاء
لا أرغب بشئٍ دونكِ
فأنتِ لي كل الأشياء
وأنتِ مَنْ يعطي المعاني للأسماء
يا أجمل وأكمل من رأيت
يا سيدة الدنيا وأميرة النساء
أصرخُ بأعلى صوتي
أحبكِ حد الإشتهاء
حد الهذيان والإدمان
خارج نطاق الأرض
و فوق حدود السماء
حين يسري صوتكِ في عروقي
يُشعرني بالدهشة والانتشاء
ملامحكِ الحنونةِ تملأُني سكينةً
كالأحلام تداعب أضواء المساء
أيتها العنيدة الفريدة
تعشقك حبات رمال الصحراء
أوراق الأشجار ونجوم السماء
أزهار الربيع وأمطار الشتاء
أفكار الفلاسفة وقصص الحب
وقصائد الشعراء ...
البهجةُ على وجنتيكِ
تزرع الأمل بين البؤساء
والنور في عينيكِ
يهدى الحيارى والغرباء
يا نبعَ الخيرِ بهذه الدنيا
وللعالمين نهر العطاء
و لقلبي النور والضياء
يقتلني الشوق إليكِ
و أحيا بأمل اللقاء
يصعقني الحنينُ لعينيكِ
و النظرة لعينيكِ دواء
هل لي أن أتذوق شهد شفتيكِ؟
أليس العسلُ للداء شفاء؟
خالد عاشور

تعليقات
إرسال تعليق