القائمة الرئيسية

الصفحات

احتلال مصر هل أصبحت أرض مصر للبيع؟ رسالة غضب إلى رئيس الوزراء



بقلم المستشار طارق مقلد

في كل يوم يخرج علينا قرار جديد يثير قلق المصريين، لكن ما يُثار حول تسهيل تملك الأجانب للعقارات يفتح بابًا واسعًا للتساؤلات المشروعة:

أي دستور هذا الذي يسمح بأن تتحول أرض مصر إلى سلعة مفتوحة؟ وأي قانون يطمئن المصري البسيط بأن حق الأجيال القادمة لن يكون محل مساومة؟

يا دولة رئيس الوزراء...

الشعوب التي تحترم تاريخها لا تتعامل مع الأرض باعتبارها مجرد أصل اقتصادي، وإنما باعتبارها جزءًا من الأمن القومي والهوية الوطنية.

نحن لسنا ضد الاستثمار، ولسنا ضد جذب العملة الأجنبية، لكن هناك فرقًا كبيرًا بين تشجيع الاستثمار وبين التوسع في منح حق التملك للأجانب بصورة تثير مخاوف المواطنين.

إن مصر ليست مشروعًا عقاريًا، وليست شركة تبحث عن مشترين، بل وطن دفع أبناؤه دماءهم للحفاظ على كل شبر منه.

إذا كانت الأزمة اقتصادية، فليكن العلاج بتنشيط الإنتاج والصناعة والزراعة، ومحاربة الفساد، وتقديم حوافز للاستثمار الحقيقي الذي يوفر فرص عمل، لا بسياسات قد تثير انقسامًا مجتمعيًا حول قضية تمس الأمن القومي.

إن المواطن المصري الذي يعجز اليوم عن شراء شقة بسبب ارتفاع الأسعار، يتساءل: كيف يصبح الطريق أكثر سهولة أمام الأجنبي بينما يعاني ابن البلد من الحصول على مسكن كريم؟

رسالة إلى دولة رئيس الوزراء:

نرفض أي سياسات يشعر معها المواطن بأن الأولوية لم تعد للمصري في وطنه.

نرفض أي خطوات تحتاج إلى حوار مجتمعي واسع قبل إقرارها.

ونطالب الحكومة بالشفافية الكاملة، وبيان الضوابط التي تضمن ألا تتحول هذه السياسة إلى باب للمضاربة أو الإضرار بالمصلحة الوطنية.

إن قوة الدول لا تُقاس بعدد العقارات المباعة، وإنما بثقة شعوبها في قرارات حكوماتها.

مصر ليست للبيع... ومصلحة المصريين يجب أن تكون فوق كل اعتبار .

تعليقات