د. رشا الجزار
بقيادة معالي العميد الخلوق الأستاذ الدكتور علي الجمل، رئيس المؤتمر، مؤسس هذه المنهجية العلمية الرائدة المنبثقة من الخريطة البحثية والمقرر الدراسي، والتي تمثل نهجًا جديدًا غير مسبوق في مجال التعليم في ظل الحروب والأزمات، وبمشاركة فاعلة من الأستاذة الدكتورة روبي شعرني، نائب رئيس المؤتمر، تم بفضل الله وتوفيقه الانتهاء من توصيف مقرر "التعليم في ظل الحروب والأزمات" في إطار علمي وتشاركي متميز.
وقد شهد هذا العمل مشاركة نخبة من الخبراء والأساتذة من عدة دول عربية شقيقة، من بينها الصومال، السودان، مصر، لبنان، سوريا، وفلسطين، في تجربة ثرية تعكس وحدة الهدف وتكامل الرؤى رغم اختلاف الظروف والتحديات.
وأسفرت هذه الجهود عن الانتهاء من إعداد الخريطة البحثية للمقرر، والبدء في مناقشات معمقة حول الإطار العام لدليل جودة التعليم في ظل الحروب والأزمات، ذلك الدليل الذي نسعى من خلاله إلى وضع معايير دقيقة ومؤشرات علمية وبنود تقييم واقعية، تراعي خصوصية البيئات المتأثرة بالنزاعات، وتسهم في دعم المؤسسات التعليمية والجهات المعنية لتقديم تعليم نوعي عادل ومستدام لهذه الفئات الأكثر احتياجًا.
ويأتي هذا العمل كنموذج مشرف للتعاون الأكاديمي الهادف نحو إحداث تأثير حقيقي في واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في عالمنا المعاصر.
وإننا، إذ نواصل هذا المسار، نؤمن بأن ما نضعه اليوم من أسس ومعايير سيكون نواة حقيقية لتطوير منظومة تعليمية قادرة على الصمود في وجه الأزمات، وتحقيق الأمل في مستقبل أفضل لأبنائنا في مناطق النزاع.
ونسأل الله أن يكلل هذه الجهود بالتوفيق، وأن نصل إلى مخرجات علمية وتطبيقية تُحدث فرقًا ملموسًا في هذا المجال الحيوي.

تعليقات
إرسال تعليق