القائمة الرئيسية

الصفحات

🖊زلزال في الشرق الأوسط: إيران تكسر حاجز الصمت، ونتنياهو يقرع أبواب واشنطن.. هل اقتربت ساعة الحسم؟


🖊زلزال في الشرق الأوسط: إيران تكسر حاجز الصمت، ونتنياهو يقرع أبواب واشنطن.. هل اقتربت ساعة الحسم؟

​بقلم: محمد الشحات سلامة

محرر إعلامي وصحفي

​في مشهد يعيد رسم خارطة التوازنات الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، استيقظ العالم اليوم على وقع صواريخ إيرانية اخترقت الأجواء ودفعت الملايين في "إسرائيل" إلى الملاجئ؛ في تطور ميداني لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجاً لأسابيع من الاحتقان العسكري الذي حذرنا من مآلاته.

​إيران: ما بعد "الصبر الاستراتيجي"

لقد ثبت للجميع أن الفترة الماضية التي سبقت هذا التصعيد لم تكن فترة "خمول"، بل كانت مرحلة "إعادة ترتيب الأوراق". إيران اليوم تعود إلى الواجهة ليس كطرف في حرب وكلاء، بل كفاعل مباشر يمتلك زمام المبادرة. إن الرشقات الصاروخية التي شهدناها ليست مجرد رد عابر، بل هي رسالة استراتيجية مفادها أن ترسانة إيران الصاروخية – التي جرى تطويرها وتكثيف إنتاجها في صمت – باتت تشكل التهديد الأكثر تعقيداً على الأمن القومي الإسرائيلي.

​نتنياهو: أزمة الثقة والاستنجاد

على الضفة الأخرى، يبدو "نتنياهو" في أضعف حالاته السياسية والعسكرية. إن اتصاله العاجل بالرئيس "ترامب" ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو مؤشر على تآكل منظومة الردع الإسرائيلية. فعندما يلجأ رئيس وزراء إسرائيل إلى استدعاء المظلة السياسية الأمريكية في ذروة الأزمة، فهذا يعني أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية باتت تدرك حجم الفجوة بين قدرتها على الهجوم، وقدرتها على امتصاص الرد الإيراني.

​المشهد الميداني: حرب استنزاف أم مواجهة شاملة؟

إننا نقف الآن أمام مفترق طرق. الهجوم الإيراني نجح في اختراق حالة "الهدوء الهش"، ووضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار صعب: هل ستغرق في مستنقع حرب إقليمية واسعة، أم ستضغط نحو تسوية قسرية تفرض على إسرائيل وقف عملياتها العسكرية في المنطقة؟

​استشراف المستقبل

من خلال متابعتي الدقيقة لمجريات الصراع وتطوراته، أؤكد أن المعادلة قد تغيرت جذرياً. إيران أثبتت أنها لا تكتفي بتبادل التهديدات، وأن قدرتها على "إيلام" الخصم أصبحت جزءاً لا يتجزأ من عقيدتها العسكرية الجديدة. إن أي رد إسرائيلي قادم لن يكون نزهة، بل سيواجه واقعاً صاروخياً يتسم بالدقة والقدرة على الاختراق.

​نحن أمام مرحلة "كسر العظم"، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الصواريخ، بينما يبقى السؤال الأكبر: هل يتحمل إقليمنا انفجاراً شاملاً، أم سنشهد ولادة قواعد اشتباك جديدة بضغط من القوى الدولية؟

​يبقى القول: إن التاريخ لا يرحم، والسياسة في لحظات الانفجار لا تعترف إلا بالقوة والقدرة على قراءة المتغيرات قبل وقوعها.


تعليقات