القائمة الرئيسية

الصفحات

سوهاج بين مطرقة الشائعات وسندان الانضباط.. من يقود حملات التشويه؟

سوهاج بين مطرقة الشائعات وسندان الانضباط.. من يقود حملات التشويه؟

بقلم: عزيزة حسين أبو ماجد

​وكأنّ لجان الثانوية العامة في كل محافظات مصر قد وُجِّهت قبلتها نحو الكعبة، بينما كُتب على طلبة الثانوية العامة في سوهاج وحدهم أن تكون قبلتهم "اللات والعزى"! علامة استفهام كبرى تفرض نفسها أمام سيل جارف من التشويه والافتراءات التي تنال من أبناء محافظة سوهاج مع انطلاق قطار امتحانات الثانوية العامة في كل عام.
​سوهاج ليست مجرد نقطة على الخريطة، بل هي محافظة عريقة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، أنجبت قامات وقيادات يشار إليها بالبنان في كافة المجالات. ولعل من أبرز ما يميز أبناء هذه المحافظة أن معظمهم من خريجي كليات الشريعة والقانون؛ فخرجت من رحمها قامات قضائية شامخة تحكم بين الناس بالعدل، وترسخ قيم النزاهة والضمير.

وفقط علي سبيل المثال .. معالي وزير العدل الحالي من اين أنه ابن سوهاج... وسعادة سفير بعثة السلام الدبلوماسية بالأمم المتحدة أنه ابن سوهاج..  وكثير كثير ياسادة..لى يسعني المقال لذكر قامات هذه المحافظة العريقة .


​فلا أدري لِمَ الإصرار من قِبل بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي على تسليط الضوء بعدسات مشوهة ومغرضة على "الغش في سوهاج" أو "العراك في سوهاج"؟ إن هذا الضخ الإعلامي الموجه بات يزرع طاقة سلبية ويخلق حالة من عدم الطمأنينة حتى لدى الملاحظين والمراقبين داخل اللجان الامتحانية، وهو أمر يجافي الحقيقة والواقع تمامًا.

بين الواقع والادعاء.. انضباط عسكري لمديرية التعليم

​إن ما يحدث على أرض الواقع يعكس صورة مغايرة تمامًا لما تروج له تلك الأبواق؛ حيث تقف المحافظة بكافة أجهزتها، وعلى رأسها السيد اللواء المحافظ طارق راشد، المشهود له بالانضباط الصارم، والحس الأمني الرفيع، والحرص البالغ على مقدرات هذه المحافظة وفي مقدمتها المنظومة التعليمية. إذ يتابع سيادته بنفسه، لحظة بلحظة، سير العملية الامتحانية لضمان توفير مناخ آمن ومستقر للطلاب.
​ولم يكن غريبًا أن تشهد المحافظة خلال الأيام الماضية زيارة تفقدية من السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي تابع برفقة السيد المحافظ جاهزية المدارس واللجان، في رسالة واضحة تعكس مدى الاهتمام والدعم الحكومي لانتظام الامتحانات بالصعيد.

لستُ هنا في معرض الدفاع، بل في مقام تبيان الحقائق؛ ثمة لجان إلكترونية موجهة وممنهجة تسعى لإبراز ظاهرة الغش في سوهاج تحديدًا، والترويج لوسائلها المختلفة.

من "البرشام" إلى "السماعات".. من المسؤول؟

​لقد تطورت وسائل الغش من "البرشام التقليدي" على عهدنا القديم، إلى وسائل تكنولوجية حديثة ومعقدة كالسماعات الدقيقة وغيرها، وكأن مدارس سوهاج هي من صنعت هذه الأدوات أو روجت لها! وهنا أقولها صريحة وبأعلى صوت: قبل أن تُسائلوا الطالب وتلوموه على حيازة هذه الوسيلة أو تلك، اسألوا أولًا من استوردها وسمح بدخولها؟ فمن البديهي أنها لا تحمل شعار "صنع في مصر"، ولم تُصنع بالتأكيد لأغراض شريفة غير الغش وتدمير العقول!
​يا سادة، لكي لا نخرج عن السياق: الغش ظاهرة قديمة، مرفوضة، وتحدث في كل المحافظات دون استثناء، وهي سلوك نهى عنه الدين الحنيف وعاقب عليه القانون بصرامة. والدولة بكافة أجهزتها الأمنية والتعليمية تبذل قصارى جهدها وتواصل الليل بالنهار ليأخذ كل ذي حق حقه، ولنخرج للمجتمع بطبيب مؤهل، ومهندس واعٍ، ومحامٍ قدير، ومعلم قادر على بناء الأجيال بمجهوده وعرقه.

تجارة الشاشات وسوهاج العريقة

​فلا داعي إذن للترويج لإشاعات مغرضة ضد منطقة أو محافظة بعينها من قِبل "مروجي إشاعات" يختبئون خلف الشاشات، يتخذون من الهجوم وسيلة للمساومة وابتزاز الأموال نظير وقف الكتابة وتشوية السمعة!
​سوهاج يا سادة ستظل محافظة القامات العظيمة، يديرها محافظ قوي يجيد الإمساك بزمام الأمور، ويقود دفة تعليمها قامة علمية وإدارية فخر لمصر كلها، وهو الدكتور محمد السيد، وكيل وزارة التربية والتعليم.
وختامًا، نسأل الله العلي القدير التوفيق والسداد لأبنائنا طلاب الثانوية العامة في امتحان اللغة العربية اليوم، وأن يجعل الصعب عليهم سهلاً ميسرًا، وأن يحفظهم بعيدًا عن الغش والغشاشين، لينال كل مجتهد نصيبه جزاء مجهوده.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات