القائمة الرئيسية

الصفحات

أزمة مباراة مصر وإيران.. تعنت أمريكي يفتح باب الجدل وصمت اتحاد الكرة يثير التساؤلات وموقف الانسحاب يضع «فيفا» أمام مأزق قانوني .

=====================
       بقلم /  سمير أبو طالب 
=====================

تتصاعد أزمة مباراة مصر وإيران وسط حالة كبيرة من الجدل والغضب، بعد الحديث عن إقامة احتفالات مرتبطة بشعارات المثليين خلال اللقاء، في مشهد اعتبره كثيرون نتيجة لما وصفوه بالتعنت والضغوط الأمريكية التي تحاول فرض توجهات لا تتناسب مع ثقافات وقيم العديد من الدول، وهو ما فتح باب التساؤلات حول حدود تدخل السياسة في الرياضة.
وفي الوقت الذي تترقب فيه الجماهير موقفًا واضحًا من الجهات المسؤولة، أثار صمت الأمين العام لاتحاد الكرة المصري مصطفى عزام حالة من الاستياء، بعد عدم تعليقه على الأزمة أو توضيح موقف الاتحاد، ليطرح الشارع الرياضي تساؤلات عديدة: من يتحدث عندما تكون هناك قضية تمس الرأي العام؟ ولماذا لا يكون هناك موقف واضح يواجه هذه الأزمة ؟  ..  ويرى متابعون أن مثل هذه المواقف تحتاج إلى مسؤولين قادرين على التعبير والدفاع عن وجهة النظر المصرية، وليس الاكتفاء بالصمت، مؤكدين أن الجماهير تنتظر صوتًا رسميًا يوضح الحقائق ويحسم الجدل.
من جانبه، كشف خبير اللوائح محمد بيومي أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الحالية لا تتضمن نصًا صريحًا يعاقب حالة انسحاب منتخبين معًا من مباراة واحدة، موضحًا أن العقوبات الموجودة في قوانين كرة القدم تتعامل بشكل أساسي مع انسحاب فريق واحد فقط، ولا يوجد بند واضح يعالج سيناريو الانسحاب المتبادل  .. وأضاف أن تضامن مصر وإيران في حال اتخاذ قرار بالانسحاب قد يضع «فيفا» أمام أزمة قانونية وتنظيمية غير مسبوقة، لأن هذا السيناريو لم يتم وضع قواعد محددة له داخل اللوائح، وبالتالي فإن أي عقوبة محتملة ستكون محل اجتهاد وتفسير وليست مبنية على نص صريح  .. وتبقى أزمة مباراة مصر وإيران واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل، بعدما تحولت من مجرد مواجهة كروية إلى قضية أوسع تتعلق بموقف الاتحادات الرياضية وقدرتها على التعامل مع الضغوط الخارجية، وسط مطالبات بموقف واضح يحفظ احترام الرياضة وثقافات الشعوب  .

تعليقات