بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن الإمام أبي حنيفة النعمان، وإن من كتب المدرسة الحنفية هو كتاب طبقات الحنفية، لشمس الدين القونوي، المعروف بابن أجا، وطبقات الحنفية، لمحمد الثقفي الحلبي، المعروف بابن الشحنة الصغير، وتاج التراجم في طبقات الحنفية، لقاسم بن قطلوبغا، والطبقات السنية في تراجم الحنفية، لتقي الدين الغزي، والأثمار الجنية في الأسماء الحنفية، لصاحبه الملا علي القاري، وخلاصة الجواهر في طبقات الأئمة الحنفية الأكابر، لشمس الدين الداغستاني، والفوائد البهية في تراجم الحنفية، لعبد الحي اللكنوي، وإن للحنفية كغيرهم مصطلحات اصطلحوا عليها، وعبارات تعارفوا عليها في مصنفاتهم، ولذا كان لابد لمن أراد التعرف على مذهبهم.
وفهم رموزه ومفاتيحه، أن يطلع على هذه المصطلحات، وأن يعرف مرادهم بها، حتى يتسنى له فهم كلامهم وفق مرادهم، وهناك مصطلحات تتعلق بالأعلام، وتنقسم إلى قسمين كلمية، وحرفية، فالمصطلحات الكلمية من أشهرها هو الإمام، أو الإمام الأعظم، والمراد به أبو حنيفة، والإمام الثاني ويراد به أبو يوسف، والإمام الربّاني ويقصد به محمد بن الحسن الشيباني والشيخان ويقصد بهما أبو حنيفة وأبو يوسف، والطرفان ويقصد بهما أبو حنيفة ومحمد بن الحسن، والصاحبان ويقصد بهما أبو يوسف ومحمد، وأئمتنا الثلاثة ويراد بهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، والسلف ويراد بهذا المصطلح عندهم من أبي حنيفة إلى محمد بن الحسن، والخلف.
ويراد بهم من محمد بن الحسن إلى شمس الأئمة الحلواني، وشيخنا إذا أطلق في الدر المختار، فالمراد به خير الدين الرملي، والمتأخرون ويطلقونه على الأئمة من شمس الأئمة الحلواني إلى حافظ الدين الكبير البخاري، والصدر الأول ومرادهم به القرون الثلاثة التي شُهد لها بأنها خير القرون، وشمس الأئمة ويقصد به عند الإطلاق شمس الأئمة السرخسي صاحب المبسوط، والحسن إذا ذكر مطلقا في كتب الفقه، فهو الحسن بن زياد اللؤلؤي، وإذا ذكر مطلقا في كتب التفسير فهو الحسن البصري، والحاكم الشهيد ويقصد به محمد بن محمد بن أحمد المروزي البلخي صاحب الكافي، والصدر الشهيد ويقصد به عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، والحسام الأخسيكثي.
ويقصد به محمد بن محمد بن عمر بن حسام الدين، صاحب المنتخب في الأصول، وصدر الشريعة ويراد به عند الإطلاق عبيد الله بن مسعود بن محمود المحبوبي، شارح متن الوقاية، والصدر الأكبر أو برهان الأئمة ويقصد به عبد العزيز بن عمر بن مازه، والصدر السعيد، ويراد به تاج الدين أحمد بن عبد العزيز بن عمر ابن مازه، وتاج الشريعة ويقصد به محمود بن أحمد بن عبيد الله المحبوبي، صاحب متن الوقاية، وبرهان الإسلام، ويقصد به رضي الدين السرخسي، وفخر الإسلام، ويقصد به علي بن محمد البزدوي، وكان يسمى، أبو العُسر، ومفتي الثقلين، ويقصد به أبو حفص عمر بن محمد النفسي صاحب منظومة الفقه، والأستاذ، ويقصد به عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي السُبذموني، الملقب بالفقيه الحارثي.

تعليقات
إرسال تعليق