=====================
كتب / سمير أبو طالب
=====================
في الوقت الذي تتسابق فيه الأضواء لتلاحق النجوم في لحظات النجاح، تظهر المواقف الحقيقية عندما يمر الإنسان بأزمة ويحتاج إلى صوت حق يقف بجانبه. واليوم يطرح اسم الفنان الكبير حلمي عبد الباقي سؤالًا مهمًا: أين أبناء الشرقية وزملاء الوسط الفني من مساندة فنان صاحب تاريخ طويل وسيرة يشهد لها الجميع ؟ .. حلمي عبد الباقي ليس اسمًا عابرًا في عالم الفن، فهو فنان صاحب مشوار حافل، عرفه الجمهور بصوته وأعماله، وعرفه زملاؤه بأخلاقه واحترامه والتزامه طوال سنوات طويلة. فالرجل الذي قضى عمره في خدمة الفن والحفاظ على صورته المحترمة، أصبح اليوم في موقف يحتاج فيه إلى الدعم والمساندة من كل من يعرفون قيمته .. وبعيدًا عن أي خلافات أو قرارات، يبقى السؤال الأهم: أين أصحاب المواقف؟ أين أبناء محافظته الذين يفخرون دائمًا بأبناء الشرقية المتميزين؟ أين الفنانين والموسيقيين وكل من يعرفون تاريخ حلمي عبد الباقي عن قرب ؟ .. فالفنان الكبير كان دائمًا نموذجًا للفنان المحترم، صاحب اليد النظيفة والسيرة الطيبة، ولم يعرف عنه إلا الالتزام وحسن التعامل، وظل محافظًا على اسمه ومكانته بين أبناء الوسط الفني، وهو ما يجعل الكثيرين يتعجبون من غياب الدعم في وقت يحتاج فيه إلى كلمة إنصاف وموقف تقدير .. إن الفنان الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد الأغاني أو سنوات الشهرة، ولكن بما تركه من أثر طيب بين الناس، وحلمي عبد الباقي يمتلك رصيدًا كبيرًا من الاحترام والمحبة لدى جمهوره وكل من تعامل معه ..ومن هنا تأتي رسالة إلى كل محبي الفن وأبناء الشرقية: الوقوف بجانب أصحاب التاريخ ليس مجاملة، ولكنه تقدير لقيمة الإنسان وعطائه. فالمواقف هي التي تكشف معدن الأشخاص، والوفاء لأصحاب العطاء يظل دائمًا عنوانًا للأصالة .. ويرى اصدقائه الموسيقار على فوزي أبو طالب والشاعر الغنائي محمد كمال عطية والموسيقار طارق دياب والفنان هشام عبد العزيز وغيرهم أنه لابد من فنانى وموسيقى والفنانين وكل الشراقوة مساندة اخيهم صاحب اليد النظيفة والسيرة الطيبة .. ويبقى حلمي عبد الباقي فنانًا له مكانته وتاريخه، وتبقى الأيام كفيلة بإظهار الحقائق، لكن ما لا يجب أن يغيب هو أن أصحاب السيرة المشرفة يستحقون دائمًا كلمة دعم وموقف وفاء .
تعليقات
إرسال تعليق