القائمة الرئيسية

الصفحات

*والد السارق يطلب المصافحه والتنازل من عم شعبان *


قلم الكاتب ياسر زينهم 


حين يولد الطفل نظن أن مفتاح تشكيله في يدنا وحدنا 

الحقيقة أن المفتاح مفرّق على عدة أبواب وإن غفلنا عن باب واحد قد يدخل منه ما لا نرضاه

1 الشاشة الصغيرة المربي الخفي  

الجهاز الذي بين يديه لا يسلّي فقط بل يغرس 

يمرر قيماً يكرر نماذج يصنع ذوقاً إن تركناه دون بوصلة سيملأ الفراغ بمعاييره هو لا بمعايير البيت

2 المدرسة ليست دروساً فقط 

المعلم الزميل الفسحة اللوائح

كلها تصب في وعي الطفل

المدرسة ترسم له صورة “الصح والخطأ” داخل الجماعة

إن لم يكن هناك تناغم بين رسالتنا ورسالتها سيعيش الطفل ازدواجاً يربكه

3 الشارع والرفاق التربية العملية

البيئة المحيطة تختبر ما تعلمه في البيت الأصدقاء هم المرآة الأولى التي يرى فيها نفسه

كلمة، موقف ضحكة ساخرة

قد تهدم ما بنيناه في شهور أو ترسّخ ما غفلنا عنه

4 متى ننتبه؟ 

قبل أن يقرع الباب ندم

تخيّل مشهداً لا يتمناه أب

أن يأتي إليك والد شاب أخطأ في حق رجل مسنّ يكسب قوت يومه يطلب الصفح ويطلب التنازل

تخيّل أن الابن لم يلتفت لأبيه الكفيف الذي يمشي متكئاً عليه ولم يحسب حساباً لصورة ستنطبع في أذهان الناس بعد أن انتشرت الحكاية

هذا ليس عقاباً مفاجئاً بل نتيجة تراكم غياب

*الخلاصة في كبسولة*  

التربية ليست محاضرة مسائية قبل النوم هي متابعة هادئة سؤال عن اليوم معرفة بأسماء الأصدقاء نظرة على ما يشاهده وحضور في محيطه

من يتقاسم معك مهمة التشكيل كثيرون فإن لم تكن أنت الصوت الأوضح سيعلو غيرك

ربّ ابنك كأنك تبني جداراً 

كل لبنة في مكانها وكل فراغ تُسدّه قبل أن تمرّ منه الريح

تعليقات