القائمة الرئيسية

الصفحات

عندما يخرج محمد صلاح.. فمن يصنع الفارق؟

=====================
     بقلم / سمير أبو طالب
=====================
في عالم كرة القدم، هناك لاعبون يمكن استبدالهم في أي وقت، وهناك لاعبون يظل وجودهم داخل الملعب مكسبًا حتى صافرة النهاية. ومحمد صلاح ينتمي دون شك إلى الفئة الثانية  .. لذلك لم يكن قرار استبداله مجرد تغيير فني عادي، بل كان قرارًا أثار دهشة قطاع كبير من الجماهير المصرية التي كانت ترى أن أخطر لاعب في الملعب لا يزال قادرًا على صناعة الفارق في أي لحظة  .. كرة القدم الحديثة علمتنا أن النجوم الكبار لا يقاسون بعدد اللمسات أو الكيلومترات التي يقطعونها داخل المستطيل الأخضر، بل بلحظة سحر واحدة قد تقلب نتيجة مباراة كاملة. ومحمد صلاح طوال مسيرته أثبت أنه لاعب لا يمكن التنبؤ بما سيفعله في الدقيقة الأخيرة كما في الدقيقة الأولى.
الغريب أن المنتخب المصري كان في أمس الحاجة إلى خبرة قائده وهدوئه وقدرته على صناعة الحلول، خاصة أن المنافس كان يدرك جيدًا أن وجود صلاح داخل الملعب يمثل مصدر قلق دائم وخطر مستمر. فحتى عندما لا يسجل، يفتح المساحات لزملائه ويجبر الدفاعات على تغيير حساباتها  .. لا أحد ينكر حق الجهاز الفني في اتخاذ ما يراه مناسبًا، لكن الجماهير من حقها أيضًا أن تتساءل: هل كان خروج محمد صلاح إضافة للمنتخب أم خسارة لقوته الهجومية في توقيت حاسم؟
المنتخبات الكبرى في العالم تبني خططها حول نجومها الكبار، وتبحث دائمًا عن كيفية استغلال قدراتهم حتى اللحظة الأخيرة. وعندما يكون لديك لاعب يصنف بين أفضل نجوم العالم، فإن التفكير في الإبقاء عليه داخل الملعب يصبح في كثير من الأحيان الخيار الأكثر أمانًا  .. ربما كان القرار اجتهادًا فنيًا، وربما كانت له مبرراته داخل الجهاز الفني، لكن المؤكد أن الجماهير لم تستوعب بسهولة خروج اللاعب الأكثر تأثيرًا والأكثر قدرة على صناعة الفارق.
ولهذا سيظل السؤال مطروحًا بقوة بين الجماهير والنقاد: هل كان المنتخب يحتاج إلى استبدال محمد صلاح؟ أم أن المباراة كانت تحتاج إلى بقاء النجم الأكبر حتى النهاية؟  ..  سؤال قد تختلف حوله الآراء، لكن ما لا يختلف عليه أحد أن محمد صلاح يظل الورقة الأهم في الكرة المصرية، واللاعب الذي يمنح الجماهير الأمل في كل مباراة مهما كانت الظروف  .
أنت الان في اول موضوع

تعليقات