القائمة الرئيسية

الصفحات


بقلم/ محمـــد الدكـــروري

إن صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم هم النجوم التي تتلألأ في سماء السيرة النبوية الشريفة، وإن من الصحابة الكرام رضوان الله تعالي عليهم أجمعين هو الصحابي أبو أمامة الباهلي وهو صُديّ بن عجلان بن وهب، وكنيته أبو أمامة، وهو من قبيلة باهلة من قيس عيلان، وهو صحابي فاضل زاهد روى علما كثيرا، وقد أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى قومه فأسلموا، وسكن الشام وهو آخر من مات فيها من الصحابة وهو أحد من بايع تحت الشجرة، ويقال أنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو أمامة إلى قومه، فأتاهم وهم على الطعام، فرحّبوا به وقالوا تعالى فكل، فقال إني جئت لأنهاكم عن هذا الطعام، وأنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتيتكم لتؤمنوا به، فكذبوه وزجروه. 


وهو جائع ظمآن، فنام من الجهد الشديد، فأتي في منامه بشربة لبن، فشرب وروي وعظم بطنه، فقال القوم أتاكم رجل من أشرافكم وسراتكم فرددتموه، اذهبوا إليه، وأطعموه من الطعام والشراب ما يشتهي، ويقول أبو أمامة فأتوني بالطعام والشراب فقلت لا حاجة لي في طعامكم وشرابكم، فإن الله عز وجل أطعمني وسقاني، فانظروا إلى الحال التي أنا عليها، فنظروا فآمنوا بي وبما جئت به من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال سليم بن عامر سمعت أبا أمامة، يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع، قلت لأبي أمامة مثل من أنت يومئذ ؟ قال أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة، وروي أنه بايع تحت الشجرة، وعن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة، قلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة. 


فقال صلى الله عليه وسلم "اللهم سلمهم وغنمهم" فغزونا، فسلمنا، وغنمنا، وقلت يا رسول الله، مرني بعمل، قال صلى الله عليه وسلم "عليك بالصيام فإنه لا مثل له" فكان أبو أمامة، وامرأته، وخادمه لا يألفون إلا صياما، ويقول أبو أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر به وهو يحرك شفتيه، فقال "ماذا تقول يا أبا أمامة" قال أذكر ربي تعالى، قال "أفلا أخبرك بأكبر وأفضل من ذكر الليل مع النهار والنهار مع الليل تقول "سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد ما في الأرض والسماء، وسبحان الله ملء ما في الأرض والسماء، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله ملء ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء، وتقول الحمد لله مثل ذلك" 


وكان من تعليمه أنه قال محمد بن زياد الألهاني كنت آخذا بيد أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانصرفت معه إلى بيته فلا يمر بمسلم ولا صغير ولا أحد إلا قال سلام عليكم سلام عليكم، فإذا انتهى إلى باب داره التفت إلينا ثم قال أي ابن أخي أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم، أن نفشي السلام، وقد أتى أبو أمامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله قد نفعني به، فمُرني بأمر آخر عسى الله أن ينفعني به، قال صلى الله عليه وسلم "اعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة" أو قال "حط عنك به

ا خطيئة"

تعليقات