بقلم: محمد الشحات سلامة
محرر إعلامي وصحفي
في لحظات فارقة من عمر الوطن، وحينما يستدعي التاريخ أمانة الكلمة وصدق الموقف، تبرز لجنة مراجعة وثائق حرب أكتوبر 1973 كصمام أمان للذاكرة العسكرية المصرية. إنها ليست مجرد لجنة بحثية، بل هي "هيئة حكماء" تضم بين جنباتها عقولاً عسكرية فذة، شاركت في صناعة معجزة العبور، واليوم تشارك في صياغة التاريخ وتوثيقه للأجيال.
تحت رعاية اللواء أ.ح هاني شبانة، رئيس هيئة البحوث العسكرية، تلتئم هذه الكوكبة من القادة العظام الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ليضعوا النقاط على الحروف، ويفندوا المزاعم، ويحفظوا للأمة سرديتها التاريخية الصحيحة عن حرب أكتوبر المجيدة.
إن الصورة التي تجمع هؤلاء القادة (كما هو موثق في 1000128434.jpg) ليست مجرد لقطة تذكارية، بل هي وثيقة بصرية تعكس وحدة الصف والهدف. هؤلاء هم الرجال الذين ارتدوا البدلة العسكرية يوماً، وما زالوا يرتدون "بدلة المسؤولية الوطنية" لضمان ألا تندثر تفاصيل التضحيات أو تُشوه حقائق النصر.
تضم اللجنة نخبة من أصحاب العقول الاستراتيجية والخبرات الميدانية، وهم:
اللواء أ.ح علي حفظي
اللواء أ.ح سمير فرج
اللواء أ.ح السيد عبد العظيم
اللواء أ.ح علي الببلاوي
اللواء أ.ح مجدي رشاد
اللواء أ.ح محمود طلحة
اللواء أ.ح محمد قشقوش
اللواء أ.ح محمد الغباري
اللواء أ.ح محمد هلال
اللواء أ.ح نصر سالم
اللواء أ.ح فؤاد غانم
اللواء أ.ح شاكر فتح الله
اللواء أ.ح محفوظ طه
اللواء أ.ح محمد الألفي
اللواء أ.ح حمدي بخيت
إن عمل هؤلاء الأبطال في مراجعة وثائق أكتوبر يمثل حائط صد ضد محاولات طمس التاريخ، وهو استمرار لنهج المؤسسة العسكرية المصرية التي لا تكتفي بكونها درعاً وسيفاً، بل هي أيضاً حافظة للهوية والذاكرة الوطنية.
تحية تقدير لهؤلاء القادة العظام، وتعظيم سلام لكل من ساهم في رفعة هذا الوطن. سيظل نصر أكتوبر نبراساً يهتدي به المصريون، وستظل هذه اللجنة هي المؤتمنة على كتابة فصول المجد للأجيال التي لم تعاصر العبور، ولكنها تعيش نتائج استرداد الكرامة.

تعليقات
إرسال تعليق