علاء حمدي
اختتم المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026 أعماله في أبوظبي بعد ثلاثة أيام من النقاشات الفكرية والدبلوماسية والعلمية المكثفة التي جمعت نخبة من المسؤولين والبرلمانيين وصنّاع القرار والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم، تحت شعار “تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع”.
وأكد سعادة الشيخ الدكتور عمار بن ناصر المعلا، نائب رئيس مجلس أمناء مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات أهمية البحث العلمي بوصفه ركيزة أساسية لبناء المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة، مشيرًا إلى الدور المحوري للأسرة والتعليم في إعداد الأجيال وتمكينها من مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وثمن في الوقت ذاته أهمية المؤتمر في تعزيز الحوار الفكري وتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الثقافات والحضارات.
وألقى الدكتور فراس حبال، رئيس مركز باحثي الإمارات كلمة ختامية استعرض فيها أبرز مخرجات المؤتمر وما شهده من حوارات علمية ومعرفية ثرية، وأعلن رسميًا عن عنوان المؤتمر لعام 2027: "المؤتمر الدولي الرابع للحوار والإنسانية".
وشهد اليوم الختامي جلسة نقاشية بعنوان “التحديات والحلول للتعايش بين الحضارات في عصر الذكاء الاصطناعي” ناقش المشاركون خلالها أبرز التحديات التي تفرضها التقنيات الحديثة على التفاهم بين الشعوب، وآليات توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز قيم الحوار الإنساني بما يخدم الأسرة والمجتمع.
وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات التي ركزت على تعزيز دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دراسة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع، وتطوير الأطر الأخلاقية لاستخدام التقنيات الحديثة، ودعم المبادرات التعليمية والإعلامية الهادفة إلى ترسيخ قيم التفاهم بين الثقافات المختلفة.
تخلل الحفل الختامي الإعلان عن جائزة أفضل بحث دولي، والتي مُنحت لسعادة أليساندرو بيرتولدي، المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة AB ومعهد ميلتون فريدمان، من جمهورية إيطاليا تقديرًا لجهوده البحثية وإسهاماته العلمية المتميزة في المؤتمر.
واختُتمت أعمال المؤتمر بتكريم المؤسسات الإعلامية والجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر، تقديراً لدورهم في دعم رسالته.
وأكدت اللجنة العليا للمؤتمر أن المخرجات والتوصيات ستشكل أساسًا لمزيد من المبادرات والبرامج العلمية والبحثية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في بناء جسور التواصل بين الحضارات وتمكين الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان والمجتمع.

تعليقات
إرسال تعليق