علاء حمدي
في مشهدٍ حمل ملامح التكامل بين الفكر التنموي والعمل المؤسسي، وقّعت مؤسسة ليبيا للجميع للتنمية والثقافة والتدريب اتفاقية تعاون مشتركة مع مركز الدراسات الاجتماعية، خلال مراسم رسمية اتسمت بأجواء من التفاهم والرؤية المشتركة نحو بناء مسارات تعاون فاعلة تخدم قضايا المجتمع والتنمية والوعي المجتمعي.
وجاءت هذه الخطوة في إطار حرص الجانبين على تعزيز الشراكات الوطنية، وتوحيد الجهود في المجالات العلمية والثقافية والتدريبية والاجتماعية، بما يفتح آفاقاً أوسع للعمل المشترك، ويُسهم في صناعة مبادرات وبرامج أكثر تأثيراً وارتباطاً باحتياجات المجتمع الليبي وتطلعاته.
ومثّل المؤسسة في مراسم التوقيع السيد مدير عام المؤسسة الأستاذ " عبدالله راجح " ، فيما مثّل مركز الدراسات الاجتماعية السيد رئيس لجنة إدارة المركز الأستاذ " هيثم عبدالسلام المبروك " ، حيث تبادل الطرفان كلمات أكدت على أهمية التعاون المؤسسي بوصفه أحد الركائز الأساسية لبناء مشاريع تنموية مستدامة، قادرة على صناعة الأثر وتعزيز حضور المؤسسات الوطنية في المشهد المجتمعي.
وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من مدراء الإدارات والمكاتب بالمؤسسة والمركز، في أجواء عكست روح الانسجام والتطلع نحو مرحلة جديدة من العمل المشترك والتكامل المهني.
ومن جانب المؤسسة، حضر الأستاذة " أسماء عيسى " مدير إدارة التدريب والتطوير، والأستاذة " ليلى شيخ الركب " مدير مكتب العلاقات العامة والتعاون الدولي، والأستاذة " فوزية بورزيزة " مدير مكتب الإعلام والتواصل، حيث مثّل حضورهم امتداداً للدور الحيوي الذي تضطلع به إدارات المؤسسة ومكاتبها في دعم الشراكات وتفعيل البرامج والمبادرات ذات البعد المجتمعي والثقافي والتوعوي.
وتحمل هذه الاتفاقية في مضامينها أبعاداً تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون، إذ تهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف، وتنظيم البرامج التدريبية والأنشطة التوعوية، وإطلاق مبادرات بحثية وثقافية وتنموية تُعزز من دور الوعي المجتمعي وتدعم مسارات التنمية الإنسانية المستدامة.
وفي ختام مراسم التوقيع، أعلنت المؤسسة ومركز الدراسات الاجتماعية بدء التحضيرات الفعلية لإطلاق البرنامج الوطني للتوعية المجتمعية ، كأول البرامج المنفذة ضمن هذه الإتفاقية، والذي يُنظَّم بشكل مشترك بين الجانبين، في خطوةٍ تعكس حجم الطموح المشترك نحو تقديم مشروع وطني توعوي يلامس قضايا المجتمع، ويعزز ثقافة الوعي والمسؤولية المجتمعية، عبر سلسلة من البرامج والأنشطة والمبادرات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الليبي.
ويأتي هذا الإعلان ليؤكد أن الشراكة بين المؤسسة والمركز ليست مجرد اتفاقية تُوقّع، بل مسار عملٍ حقيقي ينطلق برؤية واضحة نحو بناء مجتمع أكثر وعياً ومعرفةً وقدرةً على صناعة المستقبل.

تعليقات
إرسال تعليق