القائمة الرئيسية

الصفحات

​🖊حلم المونديال: "الفراعنة" بقيادة "العميد" والنجم الصاعد: حمزة عبدالكريم


​🖊حلم المونديال: "الفراعنة" بقيادة "العميد" والنجم الصاعد: حمزة عبدالكريم


​بقلم: محمد الشحات سلامة – محرر إعلامي وصحفي

​بينما تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم المصرية صوب حلم المونديال القادم، وتنبض القلوب مع كل خطوة يخطوها المنتخب الوطني بقيادة كابتن حسام حسن، تطفو على الساحة الرياضية ظواهر غريبة تستدعي منا وقفة إعلامية جادة وصريحة. إنها ظاهرة "التصيّد والتربّص" بأبنائنا ومواهبنا في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى الدعم والمساندة؛ ليكونوا وقوداً لرحلة قطار الفراعنة نحو أبعد نقطة في المونديال.

​وتتجسد هذه الظاهرة بوضوح في الهجوم غير المبرر الذي واجهه النجم الصاعد حمزة عبد الكريم، الشاب المصري صاحب الـ 17 عاماً، والذي يحمل طموح جيل كامل بين قدميه.

​موهبة فريدة في معقل كتلونيا

​أن يكون هناك لاعب مصري في السابعة عشرة من عمره، ينتمي لصفوف أحد أعرق أندية العالم وهو "برشلونة"، فهذا إنجاز لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، بل هو مبعث فخر واعتزاز لكل منصة إعلامية وجماهيرية في مصر. الأندية الكبرى في أوروبا لا تلتفت إلا للمواهب الاستثنائية التي تمتلك هامش تطور هائل، وحمزة يمتلك هذا الطابع الفني المميز الذي يجعله مشروعاً للاعب عالمي يخدم الكرة المصرية لسنوات طويلة قادمة.

​لكن، وبدلاً من أن تحتفي بعض الفئات الجماهيرية بهذا السفير الكروي الجديد، وتدعم خطوته الأولى مع المنتخب الأول، وجدنا هجوماً غريباً ومحاسبة قاسية بنيت على 5 دقائق فقط شارك فيها خلال مباراة روسيا!

​الـ 5 دقائق.. منطق التربّص المشوّه!

​من منطلق العمل الصحفي الرياضي، يعلم الجميع أن خمس دقائق لا تكفي للحكم على لاعب مخضرم، فكيف بشاب صاعد يتحسس خطاه الأولى في القميص الوطني؟ إن رؤية البعض بأن برشلونة "كبيرة على إمكانيات اللاعب" أو أن استدعاءه من قِبل الجهاز الفني بقيادة "العميد" حسام حسن يُعد خطأً، هي رؤية قاصرة تتجاهل تماماً مفهوم "صناعة البطل" والاستثمار في المستقبل.

​هذا التربّص بحمزة ليس إلا واجهة لتصفية حسابات أخرى ضيقة ضد كابتن حسام حسن من فئة تضع آراءها الشخصية قبل مصلحة الوطن، لدرجة تصل بالبعض إلى تمني تعثر المنتخب لمجرد إثبات صحة وجهة نظرهم! وهو تناقض غريب من جمهور يساند لاعبي الغرب في غياب مصر، ويحارب أبناء جلدته عندما يتأهلون للمحافل الكبرى!

​عاش يا حمزة.. الدعم هو خيارنا الوحيد

​إن واجبنا الإعلامي والوطني يحتم علينا اليوم أن نغلق الأبواب أمام طاقة الإحباط، وأن نردد بصوت واحد: "عاش يا حمزة". حمزة عبد الكريم لاعب واعد ينتظره مستقبل مشرق، وتواجد قميصه رقم (22) في الملعب هو رسالة بأن مصر ولّادة، وأن رحلة المونديال تحتاج إلى مزيج بين خبرة القيادة وحماس الشباب وضخ الدماء الجديدة.

​كل الدعم للمدير الفني القدير حسام حسن في رؤيته لبناء منتخب قوي، وكل المساندة لابن مصر الواعد حمزة عبد الكريم. ارفعوا الضغوط عن كاهل هذا الشاب، وامنحوه المساحة ليقود مع زملائه أحلام الفراعنة نحو مجد مونديالي جديد تستحقه مصر ويستحقه شعبها العظيم.

تعليقات