القائمة الرئيسية

الصفحات

دراسة حديثة بعلوم قنا تحذر من بكتيريا خطيرة تهدد الاستزراع المائي


كتب/احمد حماية 


نوقشت بكلية جامعة جنوب الوادي رسالة ماجستير مقدمة من الباحثة دعاء عزب أحمد سلامة، المعيدة بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم، بعنوان: «انتشار البكتيريا الممرضة وحساسيتها للمضادات الحيوية في أسماك البلطي المستزرعة والنيلي (Oreochromis niloticus)»، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور محمد وائل عبد العظيم نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور خالد بن الوليد عميد الكلية، والأستاذ الدكتور محمد يوسف وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث.


وتكونت لجنة الإشراف من الأستاذ الدكتور وائل فرغلي سيد، أستاذ البكتريولوجي المتفرغ بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم جامعة قنا، والأستاذ الدكتور وسام محمد علي محمود أستاذ البكتريولوجي بالقسم ذاته، والأستاذ المساعد الدكتورة رقية بهجت السنوسي أبو زيد أستاذ الميكروبيولوجي المساعد بكلية العلوم جامعة الأقصر.


كما ضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذ الدكتور وائل فرغلي سيد مشرفًا ورئيسًا، والأستاذ الدكتور رأفت شيبة الحمد بهيج خلف الله أستاذ ميكروبيولوجي النبات الزراعي بكلية الزراعة جامعة قنا محكمًا، والأستاذ الدكتور وسام محمد علي محمود مشرفًا ومحكمًا، والأستاذة المساعدة الدكتورة حنان عبد الفتاح حسن أستاذ الميكروبيولوجي المساعد بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم جامعة قنا محكمًا.


وكشفت الدراسة أن الأسماك تُعد مصدرًا رئيسيًا للبروتين عالي الجودة، فضلًا عن دورها الحيوي في دعم الأمن الغذائي العالمي، مشيرة إلى أن مصر تحتل المرتبة التاسعة عالميًا في إجمالي إنتاج الأسماك، حيث يمثل الاستزراع المائي أكثر من 79% من الإنتاج السنوي للدولة.


وأوضحت النتائج أن قطاع الاستزراع المائي يواجه تهديدات متزايدة بسبب العدوى البكتيرية التي تؤدي إلى معدلات نفوق مرتفعة وخسائر اقتصادية كبيرة، لافتة إلى أن مصر تُعد المنتج الأول للاستزراع المائي في أفريقيا، إذ تمثل 73.8% من إجمالي حجم الإنتاج بالقارة و64.2% من قيمته الإجمالية، كما تحتل المرتبة السابعة عالميًا في إجمالي إنتاج الاستزراع المائي.


وأكدت الدراسة أن البلطي النيلي (Oreochromis niloticus) يُعد من أهم الأنواع المستزرعة في مصر، والأكثر عرضة للإصابة بالبكتيريا الممرضة والانتهازية مثل Pseudomonas وStaphylococcus وVibrio وProteus spp.

ورصدت الدراسة انتشارًا مرتفعًا وتنوعًا كبيرًا للأنواع البكتيرية، مع ارتفاع نسبة العزلات البكتيرية في البلطي المستزرع إلى 57.83% مقارنة بالأسماك المصادة من نهر النيل، مشيرة إلى أن هذه الإصابات ترتبط بعوامل بيئية عدة، أبرزها التكدس الزائد وتقلبات درجات الحرارة وسوء التداول والنقل، ما يضعف المناعة الطبيعية للأسماك ويزيد فرص الإصابة بالعدوى.

كما أظهرت النتائج أن أعلى نسبة من البكتيريا تم عزلها من خياشيم الأسماك المستزرعة بنسبة 50%، في حين كشفت الدراسة عن وجود بكتيريا Proteus mirabilis في لحم الأسماك، إلى جانب رصد بكتيريا Staphylococcus aureus في الأسماك المستزرعة والمصادة من النيل، وهو ما يشير إلى احتمالات التلوث بعد النفوق نتيجة التداول أو التصنيع البشري، بما يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة الغذاء.


وأشارت الدراسة إلى أن أخطر النتائج تمثلت في الانتشار الواسع للبكتيريا متعددة المقاومة للمضادات الحيوية (MDR)، نتيجة الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحيوية في الاستزراع المائي، محذرة من أن بيئات الاستزراع المائي قد تتحول إلى خزان رئيسي لانتشار جينات مقاومة مضادات الميكروبات، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان والحيوان.


وفي ختام المناقشة أوصت لجنة المناقشة والحكم بمنح الباحثة درجة الماجستير من كلية العلوم بقنا.

تعليقات