القائمة الرئيسية

الصفحات

*خيرت أحمد الطاهر.. "جندي التعليم المدني" الذي يبني الجسور بين البيت والمدرسة في الأقصر*

*خيرت أحمد الطاهر.. "جندي التعليم المدني" الذي يبني الجسور بين البيت والمدرسة في الأقصر*


*بقلم: الأستاذ أحمد يونس*


الأقصر 


في قلب محافظة الأقصر، حيث يلتقي تاريخ الحضارة بهموم الحاضر، يبرز اسم *الأستاذ/ خيرت أحمد الطاهر* نائب رئيس مجلس أمناء الآباء والمعلمين على مستوى المحافظة، كأحد النماذج المضيئة للعمل التطوعي التربوي. رجل قرر أن يكون صوتًا لأولياء الأمور، وسندًا للمعلمين، وشريكًا حقيقيًا في صناعة مستقبل أبنائنا الطلاب.


*من هو خيرت الطاهر؟*  

ليس "خيرت الطاهر" مجرد اسم في تشكيل رسمي لمجلس الأمناء، بل هو فلسفة عمل متكاملة. آمن مبكرًا بأن تطوير التعليم لا يتم بقرارات فوقية فقط، بل يحتاج إلى تكاتف مجتمعي حقيقي. من هنا جاءت رحلته في مجالس الأمناء، حتى وصل إلى منصب نائب رئيس المجلس على مستوى محافظة الأقصر، ليصبح حلقة الوصل الأهم بين الأسر والمدارس والمديرية.


*مهام على الأرض.. وليس على الورق*  

يؤمن "الطاهر" أن دور مجلس الأمناء تجاوز الشكل البروتوكولي منذ سنوات. فتجد بصماته في عدة محاور:


1. *حل المشكلات الميدانية:* يتحرك بنفسه لحل أي أزمة تواجه الطلاب أو أولياء الأمور داخل المدارس، من كثافة الفصول إلى صيانة المقاعد ودورات المياه. شعاره الدائم: "بابي مفتوح ورقمي مع كل ولي أمر".

2. *دعم المبادرات التعليمية:* كان شريكًا أساسيًا في إطلاق مبادرات لمحو الأمية الرقمية لأولياء الأمور، ودورات تدريبية للطلاب المتفوقين، وحملات توعية ضد التنمر والتسرب من التعليم.

3. *الشراكة المجتمعية:* نجح في استقطاب دعم رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني لتبني مدارس القرى الأكثر احتياجًا، وتوفير احتياجاتها من أجهزة ووسائل تعليمية حديثة.

4. *متابعة الامتحانات:* يحرص مع بداية كل موسم امتحانات على القيام بجولات ميدانية للمدارس، ليس بصفته الرقابية، بل بصفته الأبوية، للاطمئنان على أبنائه الطلاب وتوفير الدعم النفسي لهم.


*"التعليم قضية أمن قومي"*  

في كل لقاءاته، يردد خيرت الطاهر جملة واحدة: "التعليم قضية أمن قومي، ومجالس الأمناء هي خط الدفاع الأول عنها". يرى أن ولي الأمر عندما يشعر أنه شريك حقيقي في القرار، سيدافع عن المدرسة كما يدافع عن بيته.


يقول أحد مديري المدارس بإسنا: "الأستاذ خيرت لا ينتظر أن نطلب منه. يمر على المدارس بشكل مفاجئ، ويسأل عن النواقص، وفي اليوم التالي تجد الحل موجود. هو رجل أفعال لا أقوال".


*رؤية للمستقبل*  

يطمح "الطاهر" إلى تفعيل دور مجالس الأمناء بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، عبر إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية تربط جميع مجالس الأمناء بالمحافظة، لتسهيل عرض المشكلات ومتابعة حلها مع المسؤولين. كما يعمل على مشروع "المدرسة المنتجة" بالشراكة مع التعليم الفني، لتدريب الطلاب على الحرف وربطهم بسوق العمل.


*كلمة أخيرة*  

في زمن يبحث فيه الجميع عن النماذج الإيجابية، يقدم الأستاذ خيرت أحمد الطاهر نموذجًا للمواطن الصالح الذي يخدم بلده دون انتظار مقابل. هو "جندي التعليم المدني" الذي اختار أن يبني الجسور بدلًا من الجدران، وأن يكون جزءًا من الحل.


*كل التحية والتقدير لرجال مصر المخلصين الذين يعملون في صمت من أجل رفعة هذا الوطن.*




 

تعليقات