القائمة الرئيسية

الصفحات

​🖊كبرياء «الأهلي» لا يقبل المزايدات.. والأرقام تُسقط قياسات «مانشستر يونايتد»


​🖊كبرياء «الأهلي» لا يقبل المزايدات.. والأرقام تُسقط قياسات «مانشستر يونايتد»


بقلم: محمد الشحات سلامة (محرر إعلامي وصحفي)

​خرج علينا الدكتور مدحت العدل، عضو لجنة الاستثمار بنادي الزمالك، بتصريحات يحاول فيها رسم إطار من "المثالية الرياضية" على مقاس رؤيته الخاصة، معتبرًا أن النادي الأهلي "أكبر من أن يشكو الزمالك في الفيفا" للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا في حال عدم تسوية قضايا الأخير، ومستشهدًا بـ "مانشستر يونايتد" كنموذج للأندية الكبرى التي تغيب عن منصات التتويج والبطولات الكبرى "وعادي بتحصل في العالم" على حد تعبيره!

​وهنا، بصفتي محررًا صحفيًا يزن الأمور بميزان المنطق والواقع، لا بميزان العاطفة والتبرير، أجد نفسي مضطرًا لطرح علامات استفهام مشروعة، وتصحيح مغالطات تاريخية ورقمية لا تجوز في عالم الاحتراف.

​الكيل بمكيالين.. متى كان حلالًا لكم وحرامًا على الأهلي؟

​نبدأ من التناقض الصارخ؛ يتحدث الكابتن مدحت العدل عن "ترفع" الأهلي وكيف أنه أكبر من اللجوء للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للحصول على حق مشروع تكفله اللوائح (في حال عدم سداد المديونيات والالتزام برخص الأندية)، ولكنه ينسى أو يتناسى موقفه وموقف ناديه!

سؤال نوجهه للكابتن مدحت: إذا كان الأهلي أكبر من الشكاوى، فلماذا ذهب نادي الزمالك بنفسه إلى الفيفا والمحاكم الرياضية في وقت سابق، واشتكى الأهلي لمصلحة نادي بيراميدز في صراع الدوري؟ ما هي مصلحة الزمالك "المباشرة" وقتها ليتحول إلى محامٍ لغيره؟


​هل اللجوء للقوانين واللوائح يصبح "عيبًا" و"صغرًا" فقط عندما يتعلق الأمر بحقوق الأهلي، بينما يصبح "بطولة واسترداد حق" عندما يمارسه الزمالك؟ المنطق لا يتجزأ، والعدالة الرياضية لا تُفصّل على الهوى.

​مقارنة مغلوطة.. الأهلي بالأرقام "أكبر" من مانشستر يونايتد عالميًا

​أما السقطة الكبرى في التصريحات، فهي محاولة تقزيم طموح الأهلي وجماهيره عبر مقارنته بمانشستر يونايتد الإنجليزي الحاضر بالغائب عن الساحة الأوروبية منذ سنوات.

​يا دكتور مدحت، مع كامل الاحترام لتاريخ "الشياطين الحمر"، إلا أن لغة الأرقام والبطولات في القرن الحادي والعشرين تقول كلمتها بوضوح وتضع الأهلي في مرتبة عالمية تتخطى النادي الإنجليزي بكثير:

  • الأكثر تتويجًا في العالم: الأهلي ليس مجرد نادٍ محلي، بل هو القطب الأقوى عالميًا في صراع الأكثر تتويجًا بالبطولات القارية، منافسًا ريال مدريد الإسباني رأسًا برأس، بينما يقف مانشستر يونايتد بعيدًا جدًا في هذا الصراع.
  • ثبات الهوية وشخصية البطل: مانشستر يونايتد يعيش في تخبط إداري وفني وغياب عن دوري الأبطال لأن مستواه تراجع و"سقط" في فخ العشوائية. أما الأهلي، فحتى في أصعب مواسمه المحلية، يظل "ملك القارة السمراء" الحاصد لذهبها، ولا يمكن مقارنة نادٍ يمر بكبوات ممتدة بنادٍ يصنع التاريخ سنويًا على منصات التتويج العالمية (مونديال الأندية).

​ختامًا.. الأهلي كبير باللوائح وليس بالـ"طبطبة"

​الرياضة يا كابتن مدحت هي "قواعد وقوانين" تُطبق على الجميع، وليست مجرد شعارات تُطلق في البرامج التلفزيونية. الأهلي لم ولن يكون صغيرًا إذا طالب بتطبيق لوائح "كاف" و"فيفا" بشأن تراخيص الأندية، بل الصغير هو من يعجز عن تسوية ملفاته ويطالب الآخرين بالصمت غطاءً لعيوبه.

​الأهلي كبير بألقابه، بأرقامه القياسية العالمية، وباحترامه للمؤسسات الدولية.. والأهلي أكبر بكثير من محاولات حصره في مقارنات تظلم التاريخ وتجافي لغة الأرقام.

تعليقات