د محمد أبو العينين يوصي بتعزيز التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية
تحت رعاية الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، وبرئاسة الأمين العام للاتحاد والمشرف على المجالس د. أشرف عبد العزيز، انطلقت فعاليات الملتقى الحادي عشر لـ مجلس الأسرة العربية للتنمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على القضايا ذات الأولوية التي تمس استقرار الأسرة العربية وتماسكها.
وأكدت د. آمال إبراهيم أن الملتقى الافتراضي يواصل دوره في مناقشة أبرز التحديات والمتغيرات التي يشهدها الوطن العربي، انطلاقًا من إيمان المجلس بأن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات وتحقيق الاستقرار الاجتماعي. وأشارت إلى أن ملف تأثير الحروب والأزمات على الأسرة العربية يُعد من أهم المحاور المطروحة للنقاش، لما تفرضه هذه التحديات من انعكاسات نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، تستدعي تعزيز الوعي المجتمعي ووضع رؤى واستراتيجيات فاعلة للتعامل مع آثارها والحد من تداعياتها المستقبلية. كما شهد الملتقى مشاركة د. غادة عبد الرحيم، ضمن نخبة من المتخصصين والخبراء المعنيين بقضايا الأسرة والتنمية المجتمعية.
وفي هذا السياق، قدم الأستاذ الدكتور محمد أبو العينين أستاذ علم الاجتماع عميد كلية التربية بالجامعة الأمريكية في الإمارات سابقاً ، مجموعة من التوصيات العلمية المهمة، التي ركزت على تعزيز التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية في مواجهة تداعيات الأزمات والحروب، وجاءت أبرزها كالتالي:
أولًا: دور الأسرة
تطوير أساليب التنشئة الأسرية بما يتوافق مع طبيعة فكر واحتياجات الأجيال الصغيرة والشابة.
رفع مستويات الوعي لدى الآباء والأمهات بمخاطر الأزمات وسبل التعامل معها بصورة واعية ومتوازنة.
تعزيز استفادة الأسر من المبادرات الحكومية ومبادرات مؤسسات المجتمع المدني الداعمة للاستقرار الأسري والمجتمعي.
ثانيًا: دور المدرسة
دعم التطوير المهني للإدارات المدرسية بما يمكنها من التعامل الفاعل مع الأزمات والتحديات المجتمعية.
تدريب الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين على آليات إدارة الأزمات والدعم النفسي للأطفال والطلاب.
تفعيل دور المسرح المدرسي والأنشطة التوعوية في نشر رسائل التوعية بالمخاطر وتعزيز القيم الإيجابية لدى الطلاب.
ثالثًا: دور الإعلام
تخصيص برامج ومبادرات إعلامية تهدف إلى رفع الوعي بمخاطر الحروب والأزمات وتأثيراتها المجتمعية.
الاستعانة بالمتخصصين في الإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع كمستشارين ومراجعين للمحتوى الإعلامي، لضمان تقديم رسائل مهنية تسهم في تعزيز الوعي والاستقرار المجتمعي.
ويأتي هذا الملتقى تأكيدًا على أهمية التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية، باعتباره أحد أهم المسارات الداعمة لبناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات والأزمات.

تعليقات
إرسال تعليق