القائمة الرئيسية

الصفحات

الشباب والشغف بأغاني المهرجانات


يعود عزوف نسبة كبيرة من الشباب عن أغاني الزمن القديم وتوجههم نحو الموسيقى الصاخبة والسريعه

 (مثل الراب، المهرجانات، البوب الحديث) إلى مزيج من عدة عوامل منها النفسية والتكنولوجية والاجتماعية التي شكلت اذواقهم.

 

نعم هناك تغيرات نفسية واجتماعية في حياة تلك الشباب لتغيير وتشكيل اذواقهم عن ما تعودنا عليه نحن من أجيال قديمة

فالمؤثر المهم والأقوي في حياة تلك الشباب (إيقاع الحياة السريع والبحث عن الإثارة )

 

عصر السرعة: يعيش الشباب حياة سريعة الإيقاع، مما يجعلهم يفضلون الموسيقى التي تعكس هذا النمط، بينما قد تبدو الأغاني القديمة (الطويلة) بطيئة ومملة.

 

تخفيف التوتر والإثارة: تساعد الموسيقى الصاخبة ذات الإيقاع القوي على تفريغ الطاقة السلبية وتنشيط العواطف، مما يشعر الشباب بحالة من "النشوة" أو التنفيس الوجداني.

 

الهروب من الواقع: يجد الكثيرون في ضجيج الموسيقى الحديثة هروبًا من ضغوط الحياة اليومية، بخلاف الأغاني القديمة التي قد تزيد من حالة الحنين والحزن والشجن.

اما العامل التكنولوجي الذى أسهم في تكوين أذواق تلك الشباب

المصطلح الجديد ( التريند) :- ساهمت منصات مثل تيك توك وفيسبوك في انتشار الأغاني التي تحتوي على مقاطع سريعة وقابلة للرقص، حيث تصبح الأغنية ناجحة إذا كانت "تريند". أي تتصدر مراكز متقدمة من أعلي المشاهدات. التريند الحدث الأقوي والأبرز في اهتمام الكثير من فئات تلك الشباب . كذلك أصبح إنتاج الموسيقى أسرع وأسهل باستخدام التكنولوجيا، مما أدى إلى غزارة في الإنتاج الموسيقي التجاري السريع الذي يستهدف الشباب.

كما ركز صُنّاع الموسيقى حاليًا على التسويق الرقمي العابر للحدود، (وهو الترويج للمنتجات الموسيقية باستخدام الإنترنت والقنوات الرقمية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث. )والذي يهدف إلى الوصول لفئة الشباب المستهدف مما يجعل الأغاني الصاخبة أكثر وصولًا للشباب من الأغاني الكلاسيكية. 

كما أننا لا نغفل العامل التربوي والثقافي

فهناك كثيرا من الدراسات تثبت ذائقة الإنسان الموسيقية تتشكل بشكل أساسي في مرحلة المراهقة (12-22 عامًا)، والشباب الحالي تشكلت ذائقتهم الموسيقية على إيقاعات العصر الحديث.

 

كما يبحث الشباب دائما عن الهوية والاختلاف :حيث يري بعض الشباب أن الموسيقى الصاخبة تعبر عن تمرد وعن شخصيتهم المستقلة وعصرهم، بينما يعتبرون الأغاني القديمة مرتبطة بأجيال آبائهم وأجدادهم.

وهناك ايضا تغير نوعية الكلمات :- في حين أن الأغاني القديمة ركزت على كلمات عاطفية عميقة وهادئة، تميل الأغاني الحديثة إلى الكلمات المباشرة، البسيطة، أو حتى غير المفهومة أحيانًا والتي تناسب الإيقاع السريع. 

تمر العصور وتتعاقب الأجيال وسيبقي الصراع دائما قائم بين القديم والجديد فالكل جيل قديم بصمة يتمني أن يتوارثها الجديد , ولكن الجديد يعترض يريد ايضا أن تكون له بصمة بما تلائمة ويراها هو مناسبة لعصرة.


 

 

 

 

 

تعليقات