كتبها ايمي ابو المجد
مكان من الزمن الجميل
يحكي تاريخ الأجداد ويحمل عبق الماضي
يمثل تراث من زمن الفن المعماري
بيت من البيوت العتيقه
التي ترك الزمبيت مصطفى جعفر السلحدار هو أحد البيوت العريقة الكائنة بشارع المعز والذي يعد واحداً من أجمل الآثار الموجودة بالشارع، حيث يقع في حارة الدرب الأصفر المتفرعة من الشارع بجوار بيت السحيمي. بني المنزل مكان «قهوة المواردي» والتي كانت ضمن أوقاف الخواجة شهاب عطى، واشتراها الحاج مصطفى جعفر وما يجاورها لينشئ بيته وهو كبير أعيان تجار البن بوكالة ذى الفقار كتخدا.
على جانبي مدخل المنزل نجد 5 شبابيك بواقع 4 شبابيك على يسار عقد المدخل وشباك واحد على يمينه وهي شبابيك مستطيلة مغشاه بمصبعات حديدية، وعلى الواجهة مجموعة من المشربيات البارزة الخاصة بقاعات البيت المصنوعة من خشب الخرط. للمنزل مدخلان أحدهما الرئيسي يفتح على حارة الدرب الأصفر، والثاني مدخل ثانوي يعتقد أنه كان يطل على حارة خاصة لهذا المنزل، والمدخل الرئيسى يغلق على فتحته مصرعان من الخشب مزخرفان بشريطين مستطيلين من النحاس وثبت كل منهما بمسامير ويؤدى إلى دهليز الذي يوصل إلى الصحن الرئيسي للبيت. عند الدخول من باب الدخول الرئيسي يوجد الفناء الرئيسي للبيت وهو مربع الشكل تقريبا تفتح عليه ابواب الطابق الارضى وفتحات شبابيك الطابقين الأول والثانى، وهناك باب يؤدى إلى سلم صاعد للطابق الثانى والضلع الشمالى الشرقى من الصحن به فتحة باب متوجه بعتب حجرى مستطيل نقش بداخله بيتان من الشعر نصهما «ومن تكن لرسول الله نصرته_ إن تلق الأسد في آجامها تجمى _ ومن تكن برسول الله نصرته _ الله حافظه من كل منتقمى». أما القاعة السفلية فهي (مندرة) تتكون من قاعة وسطى وايوانين ويلاحظ أنها غطيت بسقف خشبى على مستوى واحد يشتمل على براطيم خشبية ذات زخارف مدهونة وملونة ويرتكز السقف على ازار خشبى على شكل بائكة رباعية العقود زخرف بداخل كل عقد مزهرية ينبثق منها فرع نباتى يتفرع منها اوراق نباتية وزهور، وقد كسيت أرضييته بالرخام الملون المزخرف بزخارف هندسية، وتتوسطها فسقية مربعة أرضيتها من الرخام الخردة الملون.299 : منزل مصطفى جعفر السلحدار . الدرب الاصفر .ش المعز . القاهرة
كان يشغل موقع هذا المنزل قديمًا "قهوة المواردى"، والتي كانت ضمن أوقاف الخواجة شهاب عطى. وقد اشتراها الحاج مصطفى جعفر، إلى جانب الأراضي المجاورة لها، بغرض إقامة مسكنه الخاص.
بدأت الجهات المعنية تلتفت إلى القيمة الأثرية لهذا المنزل في عام 1929م، عندما قام القسم الفني بمعاينته، وأصدر تقريرًا برقم 638 أوصى فيه بتسجيل القاعة المُنشأة في العام 1125 هجريًا. وفي عام 1943م،
أشار نائب رئيس اللجنة إلى لقائه بمعالي وزير الأوقاف آنذاك لبحث مسألة استبدال منزل مصطفى جعفر، وقد أبدى الوزير موافقته. وأعربت الهيئة عن شكرها للوزارة على هذا التعاون الذي أسهم في الحفاظ على المنزل كأثر تاريخي قيّم.
الوصف المعماري :
يتكوّن تخطيط المنزل من مستويين: طابق سفلي يُعرف بـ"السلاملك"، مخصص لاستقبال الضيوف، وطابق علوي يُسمى "الحرملك"، مخصص للإقامة والمعيشة. وقد شُيّد الدور الأرضي من الحجر النحيت، بينما بُني الطابق العلوي باستخدام الطوب الآجر.
يضم المنزل مدخلين: المدخل الرئيسي يفتح على حارة الدرب الأصفر، أما المدخل الثانوي فيُعتقد أنه كان يطل على حارة خاصة بالمنزل. يغلق المدخل الرئيسي بمصراعين خشبيين مزخرفين بشريطين نحاسيين مستطيلين، مُثبتين بمسامير، ويؤديان إلى دهليز يصل مباشرة إلى الصحن الرئيسي للبيت.
أما المدخل الرئيسي من حيث التصميم، فهو فتحة مستطيلة تعلوها عقد نصف دائري مكوّن من صنجات زخرفية تتوّجها صف من المقرنصات، يعلوها "جفت" حجري مُزيّن بـ"ميمات" مستديرة ومُثمنة، وعلى جانبي المدخل زخارف هندسية تتخذ هيئة مربعات ومعيّنات. كما يحيط بالعقد جفت حجري آخر مزخرف بميمات مسدّسة.
ويُجاور المدخل من الجهة اليمنى نافذة مستطيلة مغشاة بمصبعات معدنية، بينما تقع على يساره أربع نوافذ مشابهة.
أما الفناء الرئيسي للمنزل، فهو شبه مربع، تُطل عليه أبواب الطابق الأرضي وفتحات شبابيك الطابقين العلويين. يحتوي الضلع الشمالي الشرقي من الفناء على باب يفضي إلى سلم داخلي يصعد إلى الطابق الثاني، وبالقرب من هذا الباب نُقشت على عتبه الحجري بيتا شعر مضمونهما:
"ومن تكن لرسول الله نصرتهُ إن تلقَ الأسدَ في آجامِها تجمِ ومن تكن برسول الله نصرتهُ فالله حافظُهُ من كل منتقمِ"
القاعة السفلية أو "المندرة" تتألف من قاعة مركزية تحفّ بها إيوانان، وتغطى بسقف خشبي مستوٍ يحتوي على براطيم ملوّنة وزخارف نباتية. يرتكز السقف على إزار خشبي بشكل بائكة ذات أربعة عقود، يتوسط كل عقد منها مزهرية تنبثق منها أغصان وأوراق وزهور.
أرضية القاعة مفروشة برخام ملوّن بزخارف هندسية، وفي وسطها فسقية مربعة مصنوعة من رخام الخردة الملون.
يظهر في واجهة المنزل خمس نوافذ: أربع إلى يسار عقد المدخل وواحدة إلى يمينه، وجميعها مستطيلة مغطاة بمصبعات حديدية. كما تعلو الواجهة مشربيات بارزة مصنوعة من خشب الخرط، تعود لقاعات البيت
بنت مصريه عاشقه لتاريخ مصر

تعليقات
إرسال تعليق