علاء حمدي
تحت رعاية الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، وبرئاسة د. أشرف عبد العزيز، انطلق الملتقى الحادي عشر لـ مجلس الأسرة العربية للتنمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي ومناقشة القضايا ذات الأولوية التي تمس الأسرة العربية.
وأكدت د. آمال إبراهيم أن الملتقى يواصل اهتمامه بمناقشة التحديات الراهنة التي يشهدها الوطن العربي، خاصة ما يتعلق بتأثير الحروب والأزمات على استقرار الأسرة، لما تتركه من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية تتطلب رؤى علمية وآليات فعالة للتعامل معها.
وجاءت مشاركة د. سهام القبندي بورقة علمية تناولت مفهوم الأزمات وإدارتها، موضحة أن الأزمات أصبحت جزءًا من الواقع المعاصر، وقد تؤدي إلى خسائر مادية وبشرية ومعنوية إذا لم تتم إدارتها بصورة صحيحة. وأشارت إلى أن الإدارة الناجحة للأزمات تعتمد على التخطيط المسبق، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على مواجهة المواقف الطارئة بوعي وتنظيم.
كما استعرضت الورقة أنواع الأزمات المختلفة، ومنها الأزمات الإدارية والبشرية والصحية والاجتماعية، إضافة إلى الكوارث الطبيعية، موضحة أن ضعف التخطيط، ونقص المعلومات، والشائعات، وقلة الاستعداد تعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم الأزمات.
وتطرقت الورقة إلى مراحل تطور الأزمة، بداية من ظهور المؤشرات الأولى، مرورًا بمرحلة التصاعد والانفجار، وصولًا إلى مرحلة الانحسار والتعافي، مؤكدة أهمية الاستعداد المبكر ووضع خطط طوارئ فعالة، وتدريب فرق متخصصة لإدارة الأزمات، مع نشر الوعي المجتمعي وتعزيز نظم الاتصال السريع للحد من الخسائر وحماية استقرار المجتمع والأسرة.
كما شددت د. سهام القبندي على أن التعامل العلمي مع الأزمات لا يقتصر على مواجهة الحدث أثناء وقوعه فقط، بل يشمل أيضًا الوقاية والاستعداد والتقييم بعد انتهاء الأزمة، بما يسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود ومواجهة التحديات المستقبلية.

تعليقات
إرسال تعليق