كتبت: نوال النجار.
تحت عنوان ماما نوال مش فاكرة حاجة فجر الدكتور عمرو الدجوي مفاجأة قانونية وإنسانية مدوية عبر حسابه الشخصي على منصة فيسبوك، كاشفاً عن تفاصيل صادمة حول تدهور الحالة الصحية والذهنية لجدته رائدة التعليم السيدة نوال الدجوي، وهو ما تلاقى بشكل قاطع مع مستندات رسمية مسربة من نص أقوالها أمام جهات التحقيق، والتي أكدت غيابها التام عن الوعي بممتلكاتها وإدارتها للشركات نتيجة تقدمها في العمر.
وأكد الدكتور عمرو الدجوي في منشوره بكلمات مؤثرة مليئة بالحرقة أن السيدة نوال الدجوي لم تعد تتذكر أي شيء على الإطلاق، ولا تعي حجم أملاكها أو ممتلكاتها، ولا تدرك طبيعة الأمور التي يتحدث بها الآخرون معها، مشيراً إلى أنه لو جرى سؤالها عما إذا كان أحفادها قد سرقوها فلن تعرف الإجابة، ولو سُئلت عن أي تفاصيل أخرى فلن تجيب بسبب حالتها الذهنية الصعبة.
وتساءل الدكتور عمرو الدجوي باستنكار شديد عن مدى منطقية ترك رائدة التعليم في يد أشخاص أثبتت تحقيقات النيابة العامة بشكل رسمي أنهم خططوا ودبروا ونفذوا واقعة سرقة ذهبها وأموالها من داخل بيتها، موجهاً حديثه للرأي العام بقوله هل يرضى أحد منكم على أمه هذا الوضع، وهل يمكن اعتبار هؤلاء الأشخاص أمناء على حياتها وممتلكاتها، مؤكداً بقسم حاسم أن حياتها معهم باتت في خطر حقيقي ومحدق.
وفي سياق متصل، تعززت تصريحات الدكتور عمرو الدجوي بما نشره موقع القاهرة 24، الذي حصل على النص الكامل لأقوال الدكتورة نوال الدجوي أمام جهات التحقيق بشمال الجيزة في قضية اتهام حفيديها بإخفاء أوراق خاصة بها، حيث عكست التحقيقات الرسمية صورة حية لما وصفه الحفيد في منشوره من غياب تام للذاكرة وسيطرة حالة الخرف والتقدم في السن.
وجاء في نص التحقيقات أنه بمواجهة الدكتورة نوال الدجوي بسؤال من النيابة العامة حول تفاصيل الواقعة، فاجأت جهات التحقيق بإجابة صادمة قائلة أنا مش عارفة إيه الواقعة اللي إحنا بنحقق فيها، وذلك رغم قيام المحقق بإطلاعها على كافة مجريات القضية، وعند سؤالها عن نسبة مساهمتها في أسهم الشركة المصرية المتحدة للإنشاءات، أجابت بتردد قائلة أيوة أنا تقريباً مساهمة فيها، وبسؤالها عن طبيعة نشاط الشركة، قالت إنها الشركة التي تدير المدارس الخاصة بها.
وتوالت الإجابات الصادمة للجدة أمام النيابة العامة لتؤكد غيابها التام عن الوعي بـإمبراطوريتها التعليمية، فعندما طلب منها المحقق سرد هيكل المساهمين للشركة وفقاً لآخر التعديلات، أو تحديد مقدار مساهمتها المالية بدقة، كانت إجابتها المتكررة هي أنا غير متذكرة للأسف، وبسؤالها عن المناصب التي تشغلها في الشركة أو متى تولت رئاسة مجلس إدارتها، أجابت بـمش فاكرة وغير متذكرة.
ودون وكيل النائب العام في دفتر التحقيقات ملحوظة رسمية أثبتت الوضع الصحي الحرج لرائدة التعليم، حيث تبين لجهات التحقيق أن الماثلة طاعنة بالعمر إذ جاوزت العقد التاسع من حياتها، ولا تتفهم الأسئلة بيسر إلا بعد محاولة إفهامها للسؤال أكثر من مرة، علاوة على أنها إبان الإدلاء بشهادتها تتوقف أحياناً لمدة قصيرة ثم تعاود طلب السؤال مرة أخرى، فضلاً عن إجاباتها المقتضبة جداً وحديثها في نطاق محدود للغاية نظراً لتقدمها في السن، وهو ما اعتبره الدكتور عمرو الدجوي دليلاً دامغاً يدعم دعوى الحجر التي أقامها لحمايتها وإنقاذ تاريخها وحياتها من الاستغلال.

تعليقات
إرسال تعليق